العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٤ - فصل في أوقات اليوميّة و نوافلها
مسألة ٢: المراد باختصاص أوّل الوقت بالظهر و آخره بالعصر، و هكذا في المغرب و العشاء، عدم صحّة الشريكة في ذلك الوقت، مع عدم أداء صاحبته، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه، كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أوّل الزوال أو في آخر الوقت؛ و كذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدّى صاحبة الوقت، فلو صلّى الظهر قبل الزوال بظنّ دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها و لو قبل السلام، حيث إنّ صلاته صحيحة [١]، لا مانع من إتيان العصر أوّل الزوال؛ و كذا إذا قدّم العصر على الظهر سهواً و بقي من الوقت مقدار أربع ركعات، لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت و لا تكون قضاء و إن كان الأحوط عدم التعرّض للأداء و القضاء، بل عدم التعرّض لكون ما يأتي به ظهراً أو عصراً، لاحتمال [٢] احتساب العصر [٣] المقدّم ظهراً و كون هذه الصلاة عصراً.
مسألة ٣: يجب تأخير العصر عن الظهر، و العشاء عن المغرب؛ فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت، سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك [٤]. و لو قدّم سهواً، فالمشهور [٥] على أنّه إن كان في الوقت المختصّ بطلت [٦]؛ و إن كان في الوقت المشترك، فإن كان التذكّر بعد الفراغ صحّت، و إن كان في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة إذا بقي محلّ العدول، و إلّا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت [٧] و إن كان الأحوط الإتمام [٨] و الإعادة بعد الإتيان بالمغرب؛ و عندي فيما ذكروه إشكال، بل الأظهر في العصر المقدّم على الظهر سهواً
[١] الخوئي: في الصحّة إشكال، كما يأتي
[٢] الامام الخميني: هذا الاحتمال غير معتمد عليه
[٣] الگلپايگاني: لكنّه ضعيف
مكارم الشيرازي: و هو احتمال ضعيف، كما سيأتي
[٤] الامام الخميني: أي المختصّ
بالاولى
[٥] الامام الخميني: الأقوى هو صحّة الصلاة، و لو وقعت في الوقت المختصّ
و تحسب عصراً و عشاء لو تذكّر بعد الفراغ، فيصلّي الظهر و المغرب و يسقط الترتيب،
لكنّ الأحوط الّذي لا ينبغي تركه بل لا يُترك فيما إذا وقعت في الوقت المختصّ
بجميعها و لم تقع كلًاّ أو بعضاً في الوقت المشترك معاملة بطلان العصر و العشاء،
فيأتي بهما بعد إتيان الظهر و المغرب
الگلپايگاني: و هو الأقوى، و النصّ مُعرض عنه و الاحتياط المذكور حسن
[٦]
مكارم الشيرازي: و هو الأقوى
[٧] مكارم الشيرازي: كونه مشهوراً غير ثابت، و لكنّه
وجيه و إن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة
[٨] الامام الخميني: لا ينبغي ترك هذا
الاحتياط و إن كانت الصحّة لا تخلو من وجه