العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٤ - السادس أن لا يكون ماء الوضوء مستعملًا في رفع الخبث
الانحصار يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر و يتوضّأ به؛ و إن لم يمكن التفريغ إلّا بالتوضّؤ، يجوز ذلك [١]، حيث إنّ التفريغ واجب [٢]؛ و لو توضّأ منه جهلًا [٣] أو نسياناً أو غفلةً صحّ، كما في الآنية الغصبيّة؛ و المشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه، كما يجوز سائر استعمالاته.
مسألة ٢٠: إذا توضّأ من آنية باعتقاد غصبيّتها أو كونها من الذهب أو الفضّة، ثمّ تبيّن عدم كونها كذلك، ففي صحّة الوضوء إشكال [٤]، و لا يبعد الصحّة إذا حصل منه قصد القربة.
[السادس: أن لا يكون ماء الوضوء مستعملًا في رفع الخبث]
الشرط السادس [٥]: أن لا يكون ماء الوضوء مستعملًا في رفع الخبث [٦] و لو كان طاهراً مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدّمة؛ و لا فرق بين الوضوء الواجب و المستحبّ على الأقوى، حتّى مثل وضوء الحائض؛ و أمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضّؤ منه، و الأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر و إن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر. و أمّا المستعمل في الأغسال المندوبة، فلا إشكال فيه أيضاً؛ و المراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان، و أمّا ما ينصبّ من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الإجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل، و كذا ما يبقى في الإناء، و كذا القطرات الواقعة في الإناء و لو من البدن. و لو توضّأ من المستعمل في الخبث جهلًا أو نسياناً، بطل؛ و لو توضّأ من المستعمل في رفع الأكبر، احتاط بالإعادة.
[١] الامام الخميني: مشكل، بل غير جائز؛ لكونه استعمالًا، لكن لو توضّأ يصحّ وضوؤه
الخوئي: فيه إشكال، بل الأظهر عدم الجواز بناءً على عدم جواز استعمالها مطلقاً، و تقدّم منه قدس سره تعيّن التيمّم حينئذٍ
مكارم الشيرازي: لكنّه مجرّد فرض غالباً، و لو تحقّق هذا الفرض صحّ الوضوء
[٢] الگلپايگاني: في إطلاق وجوب التفريغ تأمّل، و يتفرّع عليه الإشكال في إطلاق
جواز الوضوء
مكارم الشيرازي: لا يتوقّف الحكم على الوجوب، بل يكفي جوازه
[٣] الگلپايگاني:
و كان معذوراً فيهما
مكارم الشيرازي: جهلًا بالموضوع أو الحكم إذا كان قاصراً
[٤] الگلپايگاني:
فلا يُترك الاحتياط
[٥] مكارم الشيرازي: تقدّم الكلام فيه في مبحث الماء المستعمل
و أنّ مطهّريّة ماء الاستنجاء حتّى بالنسبة إلى الخبث ممنوع
[٦] الخوئي: على
الأحوط