العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩ - التقليد
مسألة ٢٨: يجب تعلّم مسائل الشكّ و السهو [١] بالمقدار الّذي هو محلّ الابتلاء غالباً؛ نعم، لو اطمأنّ [٢] من نفسه أنّه لا يبتلي بالشكّ و السهو، صحّ عمله [٣] و إن لم يحصّل العلم بأحكامها.
مسألة ٢٩: كما يجب التقليد في الواجبات و المحرّمات، يجب في المستحبّات [٤] و المكروهات و المباحات، بل يجب تعلّم حكم كلّ فعل يصدر منه؛ سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديّات [٥].
مسألة ٣٠: إذا علم أنّ الفعل الفلاني ليس حراماً، و لم يعلم أنّه واجب أو مباح أو مستحبّ أو مكروه، يجوز له أن يأتي به [٦] لاحتمال كونه مطلوباً و برجاء الثواب. و إذا علم أنّه ليس بواجب و لم يعلم أنّه حرام أو مكروه أو مباح، له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضاً.
مسألة ٣١: إذا تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلّد البقاء على رأيه الأوّل.
مسألة ٣٢: إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقّف و التردّد، يجب على المقلّد الاحتياط أو العدول إلى الأعلم [٧] بعد ذلك المجتهد [٨].
مسألة ٣٣: إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلّد تقليد [٩] أيّهما شاء [١٠]، و يجوز التبعيض في المسائل؛ و إذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو
[١] مكارم الشيرازي: أو تعلّم طريق الاحتياط منها
[٢] الامام الخميني: بل يصحّ عمله إذا وافق الواقع أو فتوى من يقلّده، إذا حصل منه قصد التقرّب
[٣] الگلپايگاني: و كذا إذا لم يطمئنّ لكن أتى برجاء عدم الشكّ فلم يتّفق، أو اتّفق و عمل بوظيفته برجاء المطابقة فاتّفق التطابق
الخوئي: بل
يصحّ مع احتمال الابتلاء أيضاً إذا لم يتحقّق الابتلاء به خارجاً، أو تحقّق و
لكنّه قد أتى بوظيفة الشكّ أو السهو رجاءً
[٤] الگلپايگاني: وجوبه فيما احرز عدم
وجوبه و عدم حرمته غير معلوم؛ نعم، يجب في إحراز ذلك عند احتماله كما يحرم التشريع
مع الجهل
[٥] مكارم الشيرازي: إلّا فيما يستقلّ به عقله، أو قامت الضرورة عليه،
أو قُطِعَ به من أىّ طريق
[٦] مكارم الشيرازي: بل يجب عليه إذا كان الشبهة قبل
الفحص؛ و كذا في الصورة التالية، يجب تركهكذلك
[٧] الامام الخميني: على الأحوط
[٨] الخوئي: على تفصيل تقدّم [في المسألة ١٢]
[٩] الخوئي: مرّ حكم هذه المسألة
[في المسألة ١٣]
[١٠] مكارم الشيرازي: قد مرّ في المسألة الثالثة عشرة لزوم
الاحتياط عند العلم باختلافهما فيما هو محلّ الابتلاء؛ و أمّا الأورعيّة، فلا دليل
على اعتباره و إن كان الأحوط رعايتها