العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٣ - فصل في المستحبّات قبل الدفن و حينه و بعده
الحادي و العشرون: أن يجعل على القبر علامة.
الثاني و العشرون: أن يرشّ عليه الماء، و الأولى أن يستقبل القبلة و يبتدأ بالرشّ من عند الرأس إلى الرجل، ثمّ يدور به على القبر حتّى يرجع إلى الرأس، ثمّ يرشّ على الوسط ما يفضل من الماء، و لا يبعد استحباب الرشّ إلى أربعين يوماً أو أربعين شهراً.
الثالث و العشرون: أن يضع الحاضرون بعد الرشّ أصابعهم مفرّجات على القبر بحيث يبقى أثرها، و الأولى أن يكون مستقبل القبلة و من طرف رأس الميّت، و استحباب الوضع المذكور آكَد بالنسبة إلى من لم يصلّ على الميّت، و إذا كان الميّت هاشميّاً فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد، بأن يزيد في غمز اليد. و يستحبّ أن يقول حين الوضع: بسم اللّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك. و أيضاً يستحبّ أن يقرأ مستقبلًا للقبلة سبع مرّات «إنّا أنزلناه» و أن يستغفر له و يقول: اللّهم جاف الأرض عن جنبيه و اصعد إليك روحه و لقّه منك رضواناً و أسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك؛ أو يقول: اللّهم ارحم غربته و صل وحدته و آنس وحشته و آمن روعته و أفض عليه من رحمتك و أسكن إليه من برد عفوك و سعة غفرانك و رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك و احشره مع من كان يتولّاه.
و لا يختصّ هذه الكيفيّة بهذه الحالة، بل يستحبّ عند زيارة كلّ مؤمن قراءة «إنَّا أنزلناه» سبع مرّات، و طلب المغفرة و قراءة الدعاء المذكور.
الرابع و العشرون: أن يلقّنه الوليّ أو من يأذن له تلقيناً آخر بعد تمام الدفن و رجوع الحاضرين، بصوت عال بنحو ما ذكر، فإنّ هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه؛ فالتلقين يستحبّ في ثلاثة مواضع: حال الاحتضار و بعد الوضع في القبر و بعد الدفن و رجوع الحاضرين، و بعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضاً. و يستحبّ الاستقبال حال التلقين، و ينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس و قبض القبر بالكفّين.
الخامس و العشرون: أن يكتب اسم الميّت على القبر أو على لوح أو حجر و ينصب عند رأسه.
السادس و العشرون: أن يجعل في فمه فصّ عقيق مكتوب عليه: لا إله إلّا اللّه ربّي، محمّد نبيّي، عليّ و الحسن و الحسين- إلى آخر الأئمّة- أئمّتي.