العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
فيجب إعادة المسح [١]، و إن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلّة.
مسألة ٤٢: إذا عمل في مقام التقيّة بخلاف مذهب من يتّقيه، ففي صحّة وضوئه إشكال [٢] و إن كانت التقيّة ترتفع به، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما [٣] أو بالعكس، كما أنّه لو ترك المسح و الغسل بالمرّة، يبطل وضوؤه و إن ارتفعت التقيّة به أيضاً.
مسألة ٤٣: يجوز في كلّ من الغسلات أن يصبّ على العضو عشر غرفات [٤] بقصد غسلة واحدة [٥]؛ فالمناط في تعدّد الغسل، المستحبّ ثانيه [٦]، الحرام ثالثه، ليس تعدّد الصبّ، بل تعدّد الغسل مع القصد.
مسألة ٤٤: يجب الابتداء في الغسل بالأعلى، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى، فلو صبّ على الأسفل [٧] و غسل من الأعلى بإعانة اليد صحّ.
مسألة ٤٥: الإسراف في ماء الوضوء مكروه [٨]، لكنّ الإسباغ مستحبّ؛ و قد مرّ أنّه
[١] الامام الخميني: على الأحوط
[٢] الخوئي: أظهره الصحّة في غير المسح على الحائل
مكارم الشيرازي: لا إشكال في صحّته إذا كان من مصاديق ما يؤدّي به التقيّة، و
لزوم كونها على وفق مذهب من يتّقيه ممّا لا دليل عليه، فيجوز العمل على وفق مذهب
الشافعيّة إذا كان بين أتباع مذهب الحنفيّين و بالعكس، و إذا أدّت به التقيّة
[٣]
الگلپايگاني: للصحّة وجه في هذه الصورة، لكنّ الاحتياط لا يُترك
[٤] الامام
الخميني: إذا حصلت الغسلة الواحدة عرفاً بعشر غرفات بحيث يحيط العشر مجموعاً بتمام
العضو، فلا إشكال؛ و أمّا إذا حصلت بدون العشر كالغرفة أو الغرفتين بحيث أحاط
الماء و جرى على جميع العضو مع قصد التوضّؤ بها، فالظاهر حصول الغسلة الواجبة و لا
مدخليّة للقصد في ذلك، فالزائد عليها إلى إحاطة اخرى و جريان آخر يعدّ غسلة ثانية
مشروعة و الزائد عليهما بدعة، فوحدة الغسلة أمر خارجيّ عرفيّ لا دخل للقصد في
تحقّقها؛ نعم، له أن يقصد الوضوء بأخيرة الغرفات أو الغسلات، هذا إذا كان بين
الغسلات و الغرفات فصل؛ و أمّا مع عدم الفصل بحيث تعدّ عرفاً استمرار الغسلة الواحدة
فلا إشكال، لكن إذا كان الاتّصال بنحو يكون بنظر العرف- كالصبّ من الإبريق-
مستمرّاً
[٥] مكارم الشيرازي: ملاكه تماميّة الغسل عرفاً و عدم تماميّته، و مجرّد
النيّة غير كافٍ
[٦] مكارم الشيرازي: قد مرّ أنّه لا دليل على استحباب الغسل
الثاني يعتدّ به، فالأحوط تركه
[٧] مكارم الشيرازي: لا بقصد الوضوء، بل بداعٍ آخر
[٨] مكارم الشيرازي: قد يكون حراماً