العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦٧ - فصل في صلاة جعفر عليه السلام
و هي أربع ركعات بتسليمتين، يقرأ في كلّ منها الحمد و سورة، ثمّ يقول: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر خمسة عشر مرّة و كذا يقول في الركوع عشر مرّات، و بعد رفع الرأس منه عشر مرّات، و في السجدة الاولى عشر مرّات، و بعد الرفع منها عشر مرّات، و كذا في السجدة الثانية عشر مرّات، و بعد الرفع منها عشر مرّات، ففي كلّ ركعة خمسة و سبعون مرّة، و مجموعها ثلاثمائة تسبيحة.
مسألة ١: يجوز إتيان هذه الصلاة في كلّ من اليوم و الليلة، و لا فرق بين الحضر و السفر؛ و أفضل أوقاته يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس، و يتأكّد إتيانها في ليلة النصف من شعبان.
مسألة ٢: لا يتعيّن فيها سورة مخصوصة، لكنّ الأفضل أن يقرأ في الركعة الاولى [١] «إذا زلزلت» و في الثانية «و العاديات» و في الثالثة «إذا جاء نصر اللّه» و في الرابعة «قل هو اللّه أحد».
مسألة ٣: يجوز تأخير التسبيحات [٢] إلى ما بعد الصلاة إذا كان مستعجلًا، كما يجوز التفريق بين الصلاتين إذا كان له حاجة ضروريّة، بأن يأتي بركعتين ثمّ بعد قضاء تلك الحاجة يأتي بركعتين اخريين.
مسألة ٤: يجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل الليل أو النهار أداءً و قضاءً؛ فعن الصادق عليه السلام: «صلّ صلاة جعفر أىّ وقت شئت من ليل أو نهار، و إن شئت حسبتها من نوافل الليل، و إن شئت حسبتها من نوافل النهار، حسب لك من نوافلك و تحسب لك صلاة جعفر»؛ و المراد من الاحتساب تداخلهما، فينوي بالصلاة كونها نافلة و صلاة جعفر، و يحتمل أنّه ينوي صلاة جعفر و يجتزئ بها عن النافلة [٣]، و يحتمل أنّه ينوي النافلة و يأتي بها بكيفيّة صلاة جعفر فيثاب ثوابها أيضاً. و هل يجوز إتيان الفريضة بهذه الكيفيّة أو لا؟
قولان، لا يبعد الجواز [٤] على الاحتمال الأخير دون الأوّلين؛ و دعوى أنّه تغيير لهيئة
[١] مكارم الشيرازي: بل الأحوط عدم تركها
[٢] مكارم الشيرازي: و يأتي بها حينئذٍ بقصد القربة المطلقة، و كذا ما بعده
[٣] مكارم الشيرازي: إجزاؤها عن النافلة بدون قصدها بعيد
[٤] مكارم الشيرازي: هو أيضاً بعيد، لأنّه خلاف المعهود من هيئة الفرائض؛ و جواز كلّ ذكر مشروط بعدم إخلاله بهيئة الفريضة المعهودة عند الشرع