العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥٢ - التاسعة و الثلاثون إذا تيقّن بعد القيام إلى الركعة التالية أنّه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهّداً، ثمّ شكّ
أتى بها أم لا، ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه أو جريان حكم الشكّ في الركعات عليه، وجهان، و الأوجه الثاني [١]؛ و أمّا احتمال جريان حكم الشكّ بعد السلام عليه، فلا وجه له، لأنّ الشكّ بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلّق بما في الصلاة و بما قبل السلام، و هذا متعلّق بما وجب بعد السلام [٢].
[الثامنة و الثلاثون: إذا علم أنّ ما بيده رابعة و يأتي به بهذا العنوان، لكن لا يدري أنّها رابعة واقعيّة أو رابعة بنائيّة]
الثامنة و الثلاثون: إذا علم أنّ ما بيده رابعة و يأتي به بهذا العنوان، لكن لا يدري أنّها رابعة واقعيّة أو رابعة بنائيّة و أنّه شكّ سابقاً بين الاثنتين و الثلاث فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث، فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لأنّه و إن كان عالماً بأنّها رابعة في الظاهر، إلّا أنّه شاكّ من حيث الواقع فعلًا بين الثلاث و الأربع، أو لا يجب، لأصالة عدم شكّ سابق، و المفروض أنّه عالم بأنّها رابعته فعلًا؟ وجهان، و الأوجه الأوّل [٣].
[التاسعة و الثلاثون: إذا تيقّن بعد القيام إلى الركعة التالية أنّه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهّداً، ثمّ شكّ]
التاسعة و الثلاثون: إذا تيقّن بعد القيام إلى الركعة التالية أنّه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهّداً، ثمّ شكّ في أنّه هل رجع و تدارك ثمّ قام، أو هذا القيام هو القيام الأوّل؟ فالظاهر وجوب العود إلى التدارك، لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقّق الوجوب؛ و احتمال جريان حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ، لأنّ المفروض أنّه فعلًا شاكّ و تجاوز عن محلّ الشكّ، لا وجه له، لأنّ الشكّ إنّما حدث بعد تعلّق الوجوب [٤]، مع كونه في المحلّ بالنسبة إلى النسيان و لم يتحقّق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب.
[١] الامام الخميني: بل الأوجه الأوّل على ما هو ظاهر المفروض من الشكّ في إتيانها تامّاً و عدم إتيانها رأساً، فإنّه مع الإتيان بركعة متّصلة يقطع ببراءة الذمّة، و أدلّة البناء على الأكثر لا تشمل المفروض؛ نعم، مع القطع بعدم تحقّق السلام و عروض الشكّ في حينه، فالظاهر جريان حكم الشكّ، لكنّه خلاف المفروض ظاهراً
الخوئي: هذا فيما إذا لم يعلم بوقوع السلام على تقدير الإتيان بالركعة الناقصة؛ و أمّا مع العلم بوقوعه على تقديره فلا يخلو الوجه الأوّل عن وجه وجيه
الگلپايگاني: إن كان الشكّ قبل السلام؛ و إن كان المشكوك هو الركعة مع السلام،
يأتي بها موصولة فيقطع ببراءة الذمّة
[٢] الگلپايگاني: بل السلام المقطوع كونه
بين الصلاة كالعدم
مكارم الشيرازي: و الأحسن أن يقال: إنّ السلام هنا زائد قطعاً
[٣] مكارم
الشيرازي: بل لا وجه لغيره، لأنّ أصالة عدم شكّ سابق لا يثبت كون هذا رابعة
واقعيّة، فهو فعلًا شاكّ بين الثلاث و الأربع، و كونه مشتغلًا بالرابعة بالمعنى
الأعمّ، لا أثر له
[٤] مكارم الشيرازي: بل لأنّ التجاوز عن المحلّ غير ثابت بعد
العلم بأنّ التجاوز السابق كان كالعدم