العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - فصل في الستر و الساتر
و أمّا المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها حتّى الرأس و الشعر، إلّا الوجه المقدار الّذي يغسل في الوضوء [١] و إلّا اليدين إلى الزندين و القدمين إلى الساقين ظاهرهما و باطنهما، و يجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدّمة [٢].
مسألة ٤: لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الأسنان و اللسان [٣]، و لا ما على الوجه من الزينة كالكحل و الحمرة و السواد و الحليّ و لا الشعر الموصول بشعرها [٤] و القرامل و غير ذلك و إن قلنا بوجوب سترها عن الناظر.
مسألة ٥: إذا كان هناك ناظر ينظر بريبة إلى وجهها أو كفّيها أو قدميها يجب عليها سترها، لكن لا من حيث الصلاة، فإن أتمّت و لم تسترها لم تبطل الصلاة [٥]، و كذا بالنسبة إلى حليّها و ما على وجهها من الزينة، و كذا بالنسبة إلى الشعر الموصول و القرامل في صورة حرمة النظر إليها.
مسألة ٦: يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة، و كذا تحت ذقنها، حتّى المقدار الّذي يرى منه عند اختمارها على الأحوط [٦].
مسألة ٧: الأمة كالحرّة في جميع ما ذكر [٧] من المستثنى و المستثنى منه، و لكن لا يجب عليها ستر رأسها و لا شعرها و لا عنقها، من غير فرق بين أقسامها من القنّة و المدبّرة و المكاتبة و المستولدة [٨]، و أمّا المبعّضة فكالحرّة مطلقاً. و لو اعتقت في أثناء الصلاة و علمت به و لم يتخلّل بين عتقها و ستر رأسها زمان، صحّت صلاتها، بل و إن تخلّل [٩] زمان [١٠] إذا
[١] مكارم الشيرازي: لا وجه لتخصيصه به، بل المدار ما يواري المقنعة و الخمار عادةً
[٢] مكارم الشيرازي: على الأحوط؛ و قد ذكرنا في محلّه أنّ ما يتسامح فيه عرفاً (لا من باب عدم المبالاة، بل من باب أنّ سيرتهم على عدم الدقّة العقليّة) لا يبعد جواز تركه
[٣] مكارم الشيرازي: ذكره من قبيل توضيح الواضح
[٤] مكارم الشيرازي: بشرط أن لا يسترها الخمر و المقانع، و إلّا ففيها إشكال
[٥] مكارم الشيرازي: في بعض صور المسألة إشكال، بل منع. و هذا إذا كانت المقارنات المحرّمة منافية عرفاً لمقام التقرّب، بحيث لم يعدّ معه العبد متقرّباً إليه بالعمل و إن لم يتّحد مع المحرّم عقلًا
[٦] الخوئي: الظاهر وجوب ستر جميع ما تحت الذقن لاستتاره بالخمار عادةً، و أمّا الزائد على ما يستره الخمار في العادة فلا يجب ستره
[٧] مكارم الشيرازي: أصل المسألة إجماعي، و لم نتعرّض لجزئيّاته لخروجه عن محلّ الابتلاء
[٨] الخوئي: الأحوط وجوب الستر عليها حال حياة ولدها
[٩] الامام الخميني: لا يخلو من إشكال
[١٠] الخوئي: صحّة الصلاة مع تخلّله لا تخلو من إشكال، بل منع الگلپايگاني: الأحوط في هذه الصورة الإتمام ثمّ الإعادة