العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - أحدها الماء
التعفير [١]، كما في المتنجّس بولوغ الكلب؛ و العصر [٢] في مثل الثياب و الفرش و نحوها ممّا يقبله؛ و الورود، أي ورود الماء على المتنجّس دون العكس، على الأحوط [٣].
مسألة ١: المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها؛ فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى، إلّا أن يستكشف من بقائهما بقاء الأجزاء [٤] الصغار [٥] أو يشكّ في بقائها، فلا يحكم حينئذٍ بالطهارة.
مسألة ٢: إنّما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال؛ فلا يضرّ تنجّسه بالوصول إلى المحلّ النجس؛ و أمّا الإطلاق، فاعتباره إنّما هو قبل الاستعمال و حينه، فلو صار بعد الوصول إلى المحلّ مضافاً لم يكف، كما في الثوب المصبوغ، فإنّه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الإطلاق حتّى حال العصر [٦]، فما دام يخرج منه الماء الملوّن لا يطهر إلّا إذا كان اللون قليلًا لم يصر إلى حدّ الإضافة. و أمّا إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء [٧] في جميع أجزائه بوصف الإطلاق [٨] و إن صار بالعصر مضافاً، بل الماء المعصور المضاف أيضاً
[١] الخوئي: سيجيء منه قدس سره اعتبار التعفير عند الغسل بالماء الكثير أيضاً، و هو الصحيح
الگلپايگاني: في اختصاصه بالقليل إشكال يأتي بيانه إن شاء اللّه
[٢] الخوئي:
إذا توقّف صدق الغسل على العصر أو ما بحكمه كالدلك، فلا بدّ من اعتباره و لو كان
الغسل بالماء الكثير، و إلّا فلا وجه لاعتباره في الماء القليل أيضاً
مكارم الشيرازي: لا يشترط العصر، لا في القليل و لا في الكثير، لعدم اعتباره
في مفهوم الغسل و عدم قيام دليل آخر عليه؛ نعم، يعتبر زوال الغُسالة، فلو صبّ عليه
الماء بحيث أخرج غسالته من غير عصر، كفى و إن بقي فيه ماء آخر
[٣] الخوئي: و إن
كان الأظهر عدم اعتباره في غير الغسلة المتعقّبة بطهارة المحلّ
[٤] الامام
الخميني: عرفاً، لا عقلًا و برهاناً
[٥] مكارم الشيرازي: بحسب نظر العرف، لا
بالدقّة العقليّة أو الاستدلالات الواهية كعدم انتقال العرض
[٦] مكارم الشيرازي:
على الأحوط
[٧] الخوئي: لا فرق بين الماء الكثير و القليل في ذلك، كما مرّ؛ و منه
يظهر الحال في المعصور المضاف
مكارم الشيرازي: مجرّد نفوذ الماء فيه غير كافٍ في الطهارة في الكثير، بل لا
بدّ من خروج الغُسالة و لو بتحريكه في الماء أو بغلبة الماء الطاهر عليه
[٨]
الامام الخميني: إلى تحقّق الغسل عرفاً، و يأتي اعتبار العصر أو ما يقوم مقامه
احتياطاً
[٩] مكارم الشيرازي: مشكل، لما عرفت آنفاً