العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٩ - فصل في الشكّ في الركعات
مسألة ١٣: إذا علم في أثناء الصلاة أنّه طرأ له حالة تردّد بين الاثنتين و الثلاث مثلًا و شكّ في أنّه هل حصل له الظنّ بالاثنتين فبنى على الاثنتين، أو لم يحصل له الظنّ فبنى على الثلاث، يرجع إلى حالته الفعليّة؛ فإن دخل في الركعة الاخرى يكون فعلًا شاكّاً [١] بين الثلاث و الأربع [٢]، و إن لم يدخل فيها يكون شاكّاً بين الاثنتين و الثلاث.
مسألة ١٤: إذا عرض له أحد الشكوك و لم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها، فإن ترجّح له أحد الاحتمالين عمل عليه [٣] و إن لم يترجّح أخذ بأحد الاحتمالين مخيّراً، ثمّ بعد الفراغ رجع إلى المجتهد، فإن كان موافقاً فهو، و إلّا أعاد الصلاة، و الأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضاً.
مسألة ١٥: لو انقلب شكّه بعد الفراغ من الصلاة إلى شكّ آخر، فالأقوى عدم وجوب شيء عليه [٤]، لأنّ الشكّ الأوّل قد زال، و الشكّ الثاني بعد الصلاة، فلا يلتفت إليه؛ سواء كان
[١] الخوئي: لا أثر للشكّ بين الثلاث و الأربع، فإنّ الشكّ بينهما لا محالة يرجع إلى الشكّ بين الاثنتين و الثلاث في المقام، فلا بدّ من ترتيب أثر ذلك الشكّ
[٢] الگلپايگاني: لكن حكمه حكم الشكّ بين الاثنتين و الثلاث
مكارم الشيرازي: بل يعمل عمل الشاكّ بين الاثنتين و الثلاث، لأنّ شكّه الفعلي
استمرار للشكّ السابق على المفروض
[٣] الامام الخميني: رجاءً؛ و كذا في الفرع
الآتي. و يجوز له مع سعة الوقت رفع اليد عن هذا العمل و التعلّم، ثمّ الإعادة
الگلپايگاني: برجاء المطلوبيّة؛ و كذا مع التخيير
الخوئي: و يجوز له قطع الصلاة و إعادتها من رأس، و كذلك فيما إذا لم يترجّح أحد الاحتمالين
مكارم الشيرازي: رجاءً فيه و فيما بعده
[٤] الخوئي: الظاهر أنّ للمسألة
صُوَراً عديدة:
منها: ما إذا انقلب الشكّ في النقيصة إلى الشكّ في الزيادة أو بالعكس، كما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع فانقلب شكّه بعد السلام إلى الشكّ بين الأربع و الخمس أو بعكس ذلك، ففي مثله يحكم بصحّة الصلاة و لا يجب عليه شيء.
و منها: ما إذا شكّ في النقيصة و كان الشكّ مركّباً ثمّ انقلب إلى البسيط، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع ثمّ انقلب شكّه بعد السلام إلى الشكّ بين الثلاث و الأربع، ففي مثله يجري حكم الشكّ الفعلي لأنّه كان حادثاً من الأوّل، غاية الأمر أنّه كان معه شكّ آخر قد زال؛ و من ذلك يظهر حكم انقلاب الشكّ البسيط إلى المركّب بعد السلام و أنّه لا يجب فيه إلّا ترتيب أثر الشكّ السابق دون الحادث بعد السلام.
و منها: ما إذا انقلب الشكّ البسيط في النقيصة إلى شكّ مثله مغاير له، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الأربع ثمّ انقلب شكّه بعد السلام إلى الشكّ بين الثلاث و الأربع أو بالعكس، ففي مثله لا بدّ من الحكم ببطلان الصلاة، فإنّ الشكّ الأوّل لا يمكن ترتيب الأثر عليه، و الشكّ الثاني لا تشمله أدلّة الشكوك، فلا مناص من الإعادة تحصيلًا للفراغ اليقيني؛ و بما ذكرناه يظهر الحال في انقلاب الشكّ بعد صلاة الاحتياط
مكارم الشيرازي: في إطلاقه تأمّل و إشكال؛ و للمسألة صور مختلفة. و ما ذكره من التعليل لا يجري في جميع صورها؛ نعم، ما ذكره في آخر كلامه من صورة العلم بالنقيصة، فالأمر كما ذكره، و لكن لا وجه للاحتياط بالإعادة