العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٧ - فصل في النيّة
كذا إذا كان وقوفه في الصفّ الأوّل من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياءً.
السادس: أن يكون الرياء من حيث الزمان، كالصلاة في أوّل الوقت رياءً؛ و هذا أيضاً باطل على الأقوى.
السابع: أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل، كالإتيان بالصلاة جماعةً أو القراءة بالتأنّي أو بالخشوع أو نحو ذلك؛ و هذا أيضاً باطل على الأقوى.
الثامن: أن يكون في مقدّمات العمل، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد؛ و الظاهر عدم البطلان في هذه الصورة.
التاسع: أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة، كالتحنّك حال الصلاة [١]؛ و هذا لا يكون مبطلًا، إلّا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكاً.
العاشر: أن يكون العمل خالصاً للّه، لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس [٢]؛ و الظاهر عدم بطلانه أيضاً، كما أنّ الخطور القلبيّ لا يضرّ، خصوصاً إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور، و كذا لا يضرّ الرياء بترك الأضداد [٣].
مسألة ٩: الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان؛ بأن كان حين العمل قاصداً للخلوص، ثمّ بعد تمامه بدا له في ذكره، أو عمل عملًا يدلّ على أنّه فعل كذا [٤].
مسألة ١٠: العجب المتأخّر لا يكون مبطلًا، بخلاف المقارن [٥]، فإنّه مبطل على الأحوط و إن كان الأقوى خلافه.
مسألة ١١: غير الرياء من الضمائم، إمّا حرام أو مباح أو راجح؛ فإن كان حراماً و كان متّحداً [٦] مع العمل أو مع جزء منه، بطل كالرياء، و إن كان خارجاً عن العمل مقارناً له
[١] مكارم الشيرازي: و إن كان في المثال مناقشة، لما ذكرنا في محلّه أنّه لا دليل على استحباب التحنّك بالخصوص حال الصلاة
[٢] مكارم الشيرازي: و قد ذكر معاني العجب في بحث الوضوء و أنّه لا يبطل العبادة
[٣] الامام الخميني: فيه إشكال، بل كونه مضرّاً لا يخلو من وجه
مكارم الشيرازي: إذا لم يسر إلى العبادة
[٤] مكارم الشيرازي: بل ليس من
مصاديق الرياء حقيقةً
[٥] مكارم الشيرازي: لا فرق بينهما؛ و قد عرفت معاني العجب
في مبحث النيّة من الوضوء
[٦] الامام الخميني: مجرّد اتّحاده مع العمل أو جزئه لا
يوجب الإبطال على الأقوى