العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - الخامس الانقلاب
مسألة ٧: الحصير يطهر [١] بإشراق الشمس [٢] على أحد طرفيه طرفه الآخر [٣]؛ و أمّا إذا كانت الأرض الّتي تحته نجسة، فلا تطهر بتبعيّته و إن جفّت بعد كونها رطبة، و كذا إذا كان تحته حصير آخر [٤]، إلّا إذا خيط به على وجهٍ يعدّان معاً شيئاً واحداً. و أمّا الجدار المتنجّس، إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد [٥] طهارة جانبه [٦] الآخر إذا جفّ به و إن كان لا يخلو عن إشكال؛ و أمّا إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً، فلا إشكال.
[الرابع: الاستحالة]
الرابع: الاستحالة، و هي تبدّل حقيقة الشيء و صورته النوعيّة إلى صورة اخرى [٧]؛ فإنّها تطهّر النجس، بل و المتنجّس، كالعذرة تصير تراباً، و الخشبة المتنجّسة إذا صارت رماداً [٨]، و البول أو الماء المتنجّس بخاراً، و الكلب ملحاً، و هكذا كالنطفة تصير حيواناً، و الطعام النجس جزءاً من الحيوان. و أمّا تبدّل الأوصاف و تفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً و الحليب إذا صار جبناً؛ و في صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمّل [٩]، و كذا في صيرورة الطين خزفاً [١٠] أو آجراً؛ و مع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة [١١].
[الخامس: الانقلاب]
الخامس: الانقلاب؛ كالخمر ينقلب خلًاّ، فإنّه يطهر؛ سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيه؛ سواء استهلك أو بقي على حاله. و يشترط في طهارة الخمر
[١] الگلپايگانى: قد مر الإشكال فيه.
[٢] الخوئى: تقدم آنفا أن الأقرب عدم
طهارته به.
[٣] الامام خمينى: إذا كان الجفاف
بإشراق الشمس.
[٤] الامام خمينى: على الأحوط.
[٥] الامام خمينى: إذا كان رقيقا جدا
بحيث استند الجفاف إلى إشراق الشمس فقط.
[٦] الگلپايگانى: مشكل، فلا يترك
الاحتياط.
[٧] الامام خمينى: عرفا؛ و في كونها
مطهره مسامحة.
مكارم الشيرازى: مقيدا بأن يراه العرف أمرا آخر متولدا منه، لا انه نفسه و قد
تغير أوصافه
[٨] الگلپايگانى: أو دخانا.
[٩] الخوئى: الظاهر عدم تحقق
الاستحالة فيه و فيما بعده.
[١٠] الامام الخميني: الظاهر عدم
الصدق فيهما
[١١] الخوئي: هذا فيما إذا كانت
الشبهة موضوعيّة؛ و أمّا إذا كانت مفهوميّة فالأظهر هو الحكم بالطهارة
مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال بعد عدم جريان الاستصحاب، و للشكّ في بقاء موضوعه