العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٢ - فصل في شرائط إمام الجماعة
وجه حصل، بشرط [١] كونه من أهل الفهم و الخبرة و البصيرة و المعرفة بالمسائل، لا من الجهّال و لا ممّن يحصل له الاطمينان و الوثوق بأدنى شيء كغالب الناس [٢].
مسألة ١٦: الأحوط أن لا يتصدّى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة و إن كان الأقوى جوازه [٣].
مسألة ١٧: الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره و إن كان غيره أفضل منه، لكنّ الأولى له تقديم الأفضل؛ و كذا صاحب المنزل أولى من غيره [٤] المأذون في الصلاة، و إلّا فلا يجوز بدون إذنه، و الأولى أيضاً [٥] تقديم الأفضل؛ و كذا الهاشميّ أولى من غيره المساوي له في الصفات.
مسألة ١٨: إذا تشاحّ [٦] الأئمّة رغبةً في ثواب الإمامة، لا لغرض دنيويّ [٧]، رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم [٨] تقديماً ناشياً عن ترجيح شرعيّ، لا لأغراض دنيويّة؛ و إن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص، فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط، خصوصاً إذا انضمّ إليه شدّة التقوى و الورع، فإن لم يكن أو تعدّد فالأولى تقديم الأجود قراءةً، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة، و مع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة، ثمّ الأسنّ في الإسلام، ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعيّة. و الظاهر أنّ الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور؛ لكن إذا تعدّد
[١] الخوئي: بل مطلقاً
[٢] مكارم الشيرازي: اطمينانهم حجّة كغيرهم، إلّا من كان قطّاعاً أو غير مبالٍ في الدّين
[٣] الخوئي: لكن لا يترتّب عليه آثار الجماعة على الأقوى
الگلپايگاني: لكن لا يُترك الاحتياط بإعادة الصلاة إذا اتّفق له الرجوع في الشكّ إلى المأمومين
مكارم الشيرازي: لكنّ الأحوط عدم ترتيب الإمام آثار الجماعة بالنسبة إلى نفسه
[٤] مكارم الشيرازي: لا دليل له يعتدّ به، و لكن يؤتى به رجاءً
[٥] مكارم
الشيرازي: أي الأولى له
[٦] الامام الخميني: الأحوط الأولى ترك الصلاة خلف
جميعهم؛ نعم، إذا تشاحّوا في تقديم صاحبهم و كلّ يقول: تقدّم يا فلان، ينبغي للقوم
ملاحظة المرجّحات و ينبغي للأئمّة أيضاً ذلك
[٧] مكارم الشيرازي: و لعلّه فرض
نادر، فالأولى فرض مسألة الترجيح فيما إذا تشاحّ المأمومون أو حصل الترديد لهم في
الترجيح عند تعدّد الأئمّة
[٨] الخوئي: بعض هذه الترجيحات لم نجد عليه دليلًا، و
الأحوط ترك التشاحّ
مكارم الشيرازي: بعض هذه المرجّحات لا يخلو عن إشكال، و لكن لا مانع من الأخذ بها رجاءً