العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨١ - فصل في شرائط إمام الجماعة
مسألة ١٢: العدالة ملكة [١] الاجتناب عن الكبائر [٢] و عن الإصرار على الصغائر و عن منافيات المروّة الدالّة على عدم مبالاة مرتكبها بالدّين، و يكفي حسن الظاهر [٣] الكاشف ظنّاً [٤] عن تلك الملكة.
مسألة ١٣: المعصية الكبيرة هي كلّ معصية ورد النصّ بكونها كبيرة، كجملة من المعاصي المذكورة في محلّها، أو ورد التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنّة صريحاً أو ضمناً، أو ورد في الكتاب أو السنّة كونه أعظم من إحدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار [٥]، أو كان عظيماً في أنفس أهل الشرع [٦].
مسألة ١٤: إذا شهد عدلان بعدالة شخص، كفى في ثبوتها [٧] إذا لم يكن معارضاً بشهادة عدلين آخرين، بل و شهادة عدل واحد [٨] بعدمها [٩].
مسألة ١٥: إذا أخبر جماعة غير معلومين بالعدالة بعدالته و حصل الاطمينان، كفى، بل يكفي الاطمينان إذا حصل من شهادة عدل واحد، و كذا إذا حصل من اقتداء عدلين به أو من اقتداء جماعة مجهولين به. و الحاصل أنّه يكفي الوثوق و الاطمينان للشخص من أىّ
[١] الگلپايگاني: مع الاجتناب، بل الظاهر أنّ العدالة نفس الاجتناب المذكور الناشئ عن تلك الملكة
مكارم الشيرازي: و المراد بها حالة نفسانيّة يعسر معها صدور الذنب منه، لا
استحالته، فيكون تركه له مستنداً إليها لا إلى قاصر خارجي؛ و هذه الحالة تنشأ من
الإيمان باللَّه و الخوف منه و تهذيب النفوس
[٢] الخوئي: بل هي استقامة عمليّة في
جادّة الشرع بإتيان الواجبات و ترك المحرّمات، كبيرةً كانت أو صغيرة؛ و أمّا
ارتكاب ما ينافي المروّة فلا يضرّ بالعدالة ما لم ينطبق عليه عنوان من العناوين
المحرّمة
[٣] مكارم الشيرازي: بل يكفي كونه مسلماً مع مواظبته على الطاعات فيما
نراه من أحواله و عدم تجاهره بالمعاصي، و لا يجب التفتيش ممّا وراء ذلك، كما يظهر
من الروايات و قال به جمع من الأكابر
[٤] الامام الخميني: حسن الظاهر كاشف
تعبّديّ عنها، حصل الظنّ منه أو لا
الخوئي: الظاهر أنّه طريق إلى العدالة، و لا يعتبر فيه الظنّ الشخصيّ؛ نعم، هو في نفسه لا بدّ من إحرازه بالوجدان أو بطريق شرعيّ
الگلپايگاني: و الظاهر كفاية حسن الظاهر و إن لم يورث الظنّ فعلًا
[٥] الامام
الخميني: أو بالعقاب، أو شدّد عليه تشديداً عظيماً
[٦] الگلپايگاني: حين نزول
الآية أو عند أصحاب المعصومين: بحيث يعلم تلقّي ذلك منهم:
مكارم الشيرازي: مستنداً إلى قول الشارع أو مأخوذاً من مذاقه. و لعلّ الملاك
الأصيل في الكبيرة هو كونه عظيماً في نظر الشارع المقدّس، و غيره يرجع إليه
[٧]
الخوئي: بل يكفي شهادة واحد، عدل أو ثقة
[٨] الامام الخميني: فيه إشكال، بل منع
[٩] مكارم الشيرازي: على الأحوط