العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٣ - فصل في الشكّ في الركعات
مسألة ٢٤: قد مرّ سابقاً أنّه إذا عرض له الشكّ يجب عليه التروّي حتّى يستقرّ [١] أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين؛ لكنّ الظاهر أنّه إذا كان في السجدة مثلًا و علم أنّه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الأمارات الدالّة على أحد الطرفين، جاز له التأخير إلى رفع الرأس، بل و كذا إذا كان في السجدة الاولى مثلًا، يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة الثانية و إن كان الشكّ بين الواحدة و الاثنتين [٢] و نحوه من الشكوك الباطلة؛ نعم، لو كان بحيث لو أخّر التروّي يفوت عنه الأمارات، يشكل جوازه [٣]، خصوصاً في الشكوك الباطلة.
مسألة ٢٥: لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر و شكّ في الركعات، بطلت [و] ليس له العدول [٤] إلى التمام و البناء على الأكثر؛ مثلًا إذا كان بعد إتمام السجدتين و شكّ بين الاثنتين و الثلاث، لا يجوز له [٥] العدول إلى التمام و البناء على الثلاث على الأقوى؛ نعم، لو عدل إلى التمام ثمّ شكّ، صحّ البناء.
مسألة ٢٦: لو شكّ أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته و أتمّ الصلاة، ثمّ مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط، فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه [٦]، لكنّ الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أوّلًا ثمّ قضاء أصل الصلاة، بل لا يُترك [٧] هذا الاحتياط [٨]؛ نعم، إذا مات قبل قضاء الأجزاء المنسيّة الّتي يجب قضاؤها، كالتشهّد و السجدة الواحدة،
[١] الخوئي: مرّ أنّه لا يبعد عدم وجوبه
[٢] الخوئي: مرّ المنع فيه آنفاً
[٣] الخوئي: الظاهر جوازه في غير الشكوك الباطلة
[٤] الخوئي: الظاهر جوازه؛ و الأحوط الإعادة بعد الإتمام
مكارم الشيرازي: لا أثر للنيّة في تعيين القصر و الإتمام، و لا معنى للعدول
هنا؛ فإذا قصد الإتمام و الحال هذه، يبني على الأكثر و لا يُترك الاحتياط
بالإعادة، لاحتمال انصراف الأدلّة منها
[٥] الامام الخميني: الظاهر جواز البناء
من غير حاجة إلى العدول، بل يتعيّن عليه العمل بحكم الشكّ على الأقوى، و الأحوط
إعادة الصلاة بعده
[٦] مكارم الشيرازي: مع الشرائط الّتي مرّت في فصل قضاء الوليّ
[٧] الامام الخميني: لا بأس بتركه
[٨] الخوئي: لا بأس بتركه
مكارم الشيرازي: لا ملزم لهذا الاحتياط