العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١ - فصل في المياه
[كتاب الطهارة]
كتاب الطهارة
[فصل في المياه]
فصل في المياه
الماء إمّا مطلق، أو مضاف كالمعتصر من الأجسام أو الممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء. و المطلق أقسام: الجاري، و النابع غير الجاري، و البئر، و المطر، و الكرّ، و القليل؛ و كلّ واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهّر من الحدث و الخبث.
مسألة ١: الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر، لكنّه غير مطهّر لا من الحدث و لا من الخبث [١] و لو في حال الاضطرار؛ و إن لاقى نجساً تنجّس و إن كان كثيراً، بل و إن كان مقدار ألف كرّ [٢]، فإنّه ينجّس بمجرّد ملاقاة النجاسة، و لو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه فينجّس كلّه؛ نعم، إذا كان جارياً من العالي [٣] إلى السافل [٤] و لاقى سافله النجاسة لا ينجّس العالي منه، كما إذا صبّ الجلّاب من إبريق على يد كافر، فلا ينجّس ما في الإبريق و إن كان متّصلًا بما في يده.
[١] مكارم الشيرازي: في عدم مطهريّة مثل الجلّاب و أشباهه من المائعات المضافة، إشكال، لكون الطهارة و النجاسة أمرين عرفيّين لا تعبديّين، و عدم دليل يعتدّ به على خصوص الماء، لكن لا يُترك الاحتياط بترك التطهير بها
[٢] مكارم الشيرازي: الحقّ عدم سراية النجاسة بجميعها إذا كان كثيراً لا يرى العرف سراية القذارة إليها؛ نعم، يجتنب موضع الملاقاة و أطرافه القريبة
[٣] الامام الخميني: و كذا من السافل إذا كان بدفع و قوّة كالفوّارة، فإنّه لا ينجّس بملاقاة العالي
الگلپايگاني: الظاهر أنّ المدار في عدم السراية على الدفع عن قوّة و لو من السافل كما في الفوّارة
الخوئي:
المناط في عدم التنجّس أن يكون الجريان عن دفع و قوّة من دون فرق بين العالي و
غيره
[٤] مكارم الشيرازي: بل و كلّما فيه الدفع المانع عن السراية عرفاً، مثل
الفوّارة و شبهها