العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣ - فصل في المياه
تنجّسه عن وجه، لكنّه مشكل
[١]
مسألة ٨: إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين، ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتّى يصفو و يصير الطين إلى الأسفل، ثمّ يتوضّأ على الأحوط [١]، و في ضيق الوقت يتيمّم، لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق.
مسألة ٩:
الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ينجّس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه
الثلاثة من الطعم و الرائحة و اللون، بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة؛ فلا يتنجّس
إذا كان بالمجاورة، كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً؛ و أن يكون
التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو
أصفر لا ينجّس إلّا إذا صيّره مضافاً؛ نعم، لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه،
بل لو وقع فيه متنجّس حامل لأوصاف النجس [٢] فغيّره بوصف النجس تنجّس [٣] أيضاً
[٤]؛ و أن يكون التغيير حسّيّاً، فالتقديريّ لا يضرّ، فلو كان لون الماء أحمر أو
أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان
[١] الامام الخميني: لكنّ الفرضين
ممتنع الوقوع
الخوئي: الظاهر أن يحكم بنجاسته على تقدير إمكان الفرض، لكنّ الأظهر استحالته، كما يستحيل الفرض الأوّل
الگلپايگاني: بل ممنوع مع أنّ الفرضين ممتنعان بظاهرهما
مكارم
الشيرازي: تصوير الصورة الاولى في الخارج ممكن بسهولة، فقد ينقلب المطلق مضافاً
بإلقاء المضاف فيه ثمّ يغلب الماء عليه و يوجب استهلاكه و فناء عنوانه لقوّته
عليه؛ و تصوير الثانية أيضاً ممكن بمعنى فناء عنوان المضاف الملقى في الماء في حال
إيجاد عنوان مضاف آخر، كما إذا القي فيه بعض الأدوية فانحلّت في الماء و قلبه إلى
موضوع آخر، و لكن لا شكّ في الحكم عليه بالنجاسة لأنّ الاستهلاك لا بدّ أن يكون في
الماء المطلق بأن يبقى بعده على عنوان الماء و لو آناً ما، و لا وجه لعدم تنجّسه
[٢] الخوئي: بل على الأظهر
الگلپايگاني: بل الأقوى، مع التمكّن من التصفية بسهولة
مكارم
الشيرازي: بل على الأقوى، و تعليله دليل له، لا للاحتياط
[٣] مكارم الشيرازي: مع
عين النجس أيضاً، بحيث يصدق عليه أنّه متغيّر بوقوع النجس فيه؛ و إلّا فلا دليل
على نجاسة الماء
[٤] الامام الخميني: محلّ إشكال، إلّا إذا حمل المتنجّس أجزاء
النجاسة بحيث يستند التغيّر إليها في الجملة
[٥] الگلپايگاني: مع صدق التغيّر
بالنجاسة