العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٧ - فصل في الشكّ في الركعات
يكون تذكّره للنسيان قبل البناء على الأربع أو بعده.
مسألة ٨: إذا شكّ بين الثلاث و الأربع مثلًا فبنى على الأربع، ثمّ بعد ذلك انقلب شكّه إلى الظنّ بالثلاث، بنى عليه. و لو ظنّ الثلاث ثمّ انقلب شكّاً، عمل بمقتضى الشكّ. و لو انقلب شكّه إلى شكّ آخر، عمل بالأخير؛ فلو شكّ و هو قائم بين الثلاث و الأربع فبنى على الأربع، فلمّا رفع رأسه من السجود شكّ بين الاثنتين و الأربع، عمل عمل الشكّ الثاني، و كذا العكس [١] فإنّه يعمل بالأخير.
مسألة ٩: لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ، كما يتّفق كثيراً لبعض الناس، كان ذلك شكّاً [٢]؛ و كذا لو حصل له حالة في أثناء الصلاة و بعد أن دخل في فعل آخر لم يدر أنّه كان شكّاً أو ظنّاً، بنى على أنّه كان شكّاً [٣] إن كان فعلًا شاكّاً، و بنى على [٤] أنّه كان ظنّاً إن كان فعلًا ظانّاً؛ مثلًا لو علم أنّه تردّد بين الاثنتين و الثلاث و بنى على الثلاث و لم يدر أنّه حصل له الظنّ بالثلاث فبنى عليه، أو بنى عليه من باب الشكّ، يبني على الحالة الفعليّة. و إن علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه طرأ له حالة تردّد بين الاثنتين و الثلاث و أنّه بنى على الثلاث و شكّ في أنّه حصل له الظنّ به أو كان من باب البناء في الشكّ، فالظاهر عدم وجوب صلاة
[١] الامام الخميني: بل تبطل صلاته بأوّل الشكّين
الخوئي: لعلّه يريد بذلك الانقلاب من دون أن يمضي على شكّه
الگلپايگاني: يعني إذا شكّ بين الاثنتين و الأربعة حال القيام فانقلب شكّه بالتروّي إلى الشكّ بين الثلاث و الأربع، يبني على الأربع و لا يجوز له الإبطال بحدوث الأوّل؛ نعم، إذا استقرّ الشكّ تبطل الصلاة و ينتفي موضوع الانقلاب
مكارم الشيرازي: إذا كان الشكّ موجباً للبطلان بعد استقراره، فانقلابه غير
مفيد؛ نعم، لو كان ذلك قبل الاستقرار، يعمل بالمنقلب إليه
[٢] الامام الخميني:
فيه إشكال لا بدّ من الاحتياط
الگلپايگاني: في الشبهة المفهوميّة؛ و أمّا في المصداقيّة فإجراء حكم الشكّ
عليه مشكل، بل الأقوى إجراء حكم الظنّ عليه في كلتا الشبهتين، لكفاية هذا الترديد
في إخراجه عن حدّ الاعتدال
[٣] الگلپايگاني: لا موجب لهذا البناء، و يجب عليه
العمل على حالته الفعليّة
مكارم الشيرازي: أي يبني على حالته الفعليّة على كلّ حال، كما يظهر من عبارته
الآتية
[٤] الامام الخميني: بل يعمل على طبق الشكّ و الظنّ الفعليّين، من غير
بناء على كون الحالة السابقة شكّاً أو ظنّاً