العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٦ - فصل في حكم الأواني
الوضوء أو الغسل حينئذٍ يعدّ استعمالًا [١] لهما عرفاً، فيكون منهيّاً عنه [٢]، بل الأمر كذلك [٣] لو جعلهما محلًاّ لغسالة الوضوء، لما ذكر من أنّ توضّيه حينئذٍ يحسب في العرف استعمالًا لهما؛ نعم، لو لم يقصد [٤] جعلهما مصبّاً للغسالة لكن استلزم توضّيه ذلك، أمكن أن يقال: إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالًا لهما، بل لا يبعد أن يقال: إنّ هذا الصبّ أيضاً لا يعدّ استعمالًا، فضلًا عن كون الوضوء كذلك.
مسألة ١٥: لا فرق في الذهب و الفضّة بين الجيّد منهما و الرديّ، و المعدنيّ و المصنوعيّ، و المغشوش و الخالص، إذا لم يكن الغشّ إلى حدّ يخرجهما عن صدق الاسم و إن لم يصدق الخلوص. و ما ذكره بعض العلماء من أنّه يعتبر الخلوص و أنّ المغشوش ليس محرّماً و إن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرّم على الرجال، حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً، لا وجه له؛ و الفرق بين الحرير و المقام، أنّ الحرمة هناك معلّقة في الأخبار على الحرير المحض، بخلاف المقام، فإنّها معلّقة على صدق الاسم [٥].
مسألة ١٦: إذا توضّأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضّة مع الجهل [٦] بالحكم [٧] أو الموضوع، صحّ [٨].
مسألة ١٧: الأواني من غير الجنسين، لا مانع منها و إن كانت أعلى و أغلى، حتّى إذا
[١] الگلپايگاني: إن كان الوضوء برمس العضو فيهما أو الصبّ منهما عليه؛ و أمّا مع الاغتراف فالأقوى الصحّة كما في المغصوب
[٢] الخوئي: على الأحوط
[٣] الخوئي: استعمالهما في ذلك و إن فرض أنّه كان حراماً، إلّا أنّ الأظهر عدم بطلان الوضوء به
[٤] مكارم الشيرازي: مجرّد القصد و عدمه غير كافٍ، بل لا بدّ من الصدق العرفي للاستعمال؛ سواء كان بوضوئه أو بالصبّ اللازم من الوضوء
[٥] مكارم الشيرازي: مضافاً إلى أنّه قلّما يكون الذهب الموجود في أيدي الناس خالصاً، فلو اعتبر الخلوص انحصر في الفرد النادر
[٦] الگلپايگاني: إذا كان معذوراً، و إلّا فالأحوط البطلان
[٧] الامام الخميني: قصوراً؛ و مع التقصير، الأحوط البطلان فيما قلنا بالبطلان مع العمد احتياطاً
[٨] الخوئي: إذا فرض بطلان الوضوء أو الغسل مع العلم فالحكم بالصحّة في فرض الجهل إنّما هو مع كونه عذراً شرعيّاً
مكارم الشيرازي: فيما كان الجاهل معذوراً