العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - فصل في حكم الأواني
و العنبر و المعجون و الترياك و نحو ذلك غير معلوم و إن كانت ظروفاً، إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية؛ و كونها مرادفاً للظرف غير معلوم، بل معلوم العدم و إن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب؛ نعم، لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ إذا كان من الفضّة بل الذهب أيضاً؛ و بالجملة فالمناط صدق الآنية، و مع الشكّ فيه محكوم بالبراءة [١].
مسألة ١١: لا فرق في حرمة الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضّة بين مباشرتهما لِفَمه أو أخذ اللقمة منها و وضعها في الفم، بل و كذا إذا وضع ظرف [٢] الطعام في الصيني من أحدهما، و كذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما، و كذا لو فرّغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل و الشرب، لا لأجل نفس التفريغ، فإنّ الظاهر [٣] حرمة الأكل و الشرب [٤]، لأنّ هذا يعدّ أيضاً استعمالًا لهما فيهما، بل لا يبعد [٥] حرمة شرب الچاي [٦] في مورد يكون السماور من أحدهما و إن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما. و الحاصل أنّ في المذكورات كما أنّ الاستعمال حرام [٧]، كذلك الأكل و الشرب أيضاً [٨] حرام؛ نعم، المأكول و المشروب لا يصير حراماً [٩]؛ فلو كان في نهار رمضان، لا يصدق أنّه أفطر على حرام [١٠]
[١] الگلپايگانى: لكن المقلد يحتاط في موارد الشك قبل الرجوع إلى المرجع، حيث إن الشبهة مفهومية.
مكارم الشيرازى: و كون الشهبة مفهومية لا تمنع من الرجوع الى البراءة كما
توهم، إذا كان المقلد قادرا على تحقيق معنى هذه اللغة بالمقدار اللازم
[٢] الامام
خمينى: و ضعه فيما يكون آنية، و كذا غيره من الاستعمالات يكون حراما للاستعمال لا
للأكل أو الشرب، فلا يكونان حرما آخر.
[٣] الگلپايگانى: بل الظاهر أن المحرم
الأخذ للشرب دون البلع و الازدراد.
[٤] مكارم الشيرازى: بل الظاهر حرمة
استعماله بالإفراغ؛ و أما حرمة أكل هذا الطعام بعده فورا أو مع فصل طويل لا دليل
عليه؛ و كذا الشاى من سماور الذهب و الفضة، فالاستعمال قد يكون بالأكل و الشرب و
قد يكون بغير هما، و منه يظهر النظر فيما ذكره بعده.
[٥] الامام خمينى: بل لا يحرم الشرب
و إن حرم الصب.
[٦] الگلپايگانى: بل الأخذ منه
للشرب، كما مر.
[٧] الخوئى: مر أن حرمته مبينة على
الاحتياط.
[٨] الگلپايگانى: حرمتها في قبال
الاستعمال غير معلومة، بل لا وجه لها.
[٩] الخوئى: لا وقع لهذا الكلام؛ إذ
لا معنى لحرمة المأكول و المشروب إلا حرمة أكله و شربه؛ نعم، الأكل من الآنية
المغضوبة لا يكون من الإفطار على الاحرام، و الفرق بين الموردين ظاهر.
[١٠] مكارم الشيرازي: الكلام فيه
يأتي في أحكام الصوم، إن شاء اللّه.