العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٢ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
بعد الملاعبة، و الثاني ما يخرج بعد خروج المنيّ، و الثالث ما يخرج بعد خروج البول.
مسألة ٤: ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي و الودي، و الكذب و الظلم، و الإكثار من الشعر الباطل، و القيء، و الرعاف، و التقبيل بشهوة، و مسّ الكلب، و مسّ الفرج و لو فرج نفسه، و مسّ باطن الدبر و الإحليل، و نسيان الاستنجاء قبل الوضوء، و الضحك في الصلاة، و التخليل إذا أدمى؛ لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم، و الأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبيّة، و لو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة، كفى [١] و لا يجب عليه ثانياً [٢]؛ كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه محدثاً، كفى و لا يجب ثانياً.
[فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة]
فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
فإنّ الوضوء:
إمّا شرط في صحّة [٣] فعل، كالصلاة و الطواف؛
و إمّا شرط في كماله، كقراءة القرآن؛
و إمّا شرط في جوازه، كمسّ كتابة القرآن، أو رافع لكراهته كالأكل [٤]؛
أو شرط في تحقّق أمر، كالوضوء للكون على الطهارة؛ أو ليس له غاية، كالوضوء الواجب بالنذر [٥] و الوضوء المستحبّ نفساً، إن قلنا به [٦]، كما لا يبعد [٧].
[١] الگلپايگاني: مشكل
[٢] مكارم الشيرازي: إذا قصد الأمر الفعلي المتوجّه إليه
[٣] الگلپايگاني: لا يخفى أنّ الشرط في المذكورات هو الطهارة
[٤] الامام الخميني: في حال الجنابة، و أمّا في غيرها فغير ثابت
الگلپايگاني: في حال الجنابة
مكارم الشيرازي: لم يثبت ذلك على إطلاقه
[٥] الامام الخميني: لا يصير الوضوء
واجباً بالنذر و مثله، بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر كما مرّ، و هو يحصل
بإتيان الوضوء المنذور، و ليس الوضوء المنذور قسماً خاصّاً في مقابل المذكورات، و
ليس من الوضوء الّذي لا غاية له؛ نعم، لو قلنا باستحباب الوضوء، ينعقد نذره بلا
غاية حتّى الكون على الطهارة، لكن استحبابه في نفسه بهذا المعنى محلّ تأمّل
[٦]
مكارم الشيرازي: لا دليل على استحبابه النفسي و لا على صحّة نذره، عدا الكون على
الطهارة
[٧] الگلپايگاني: بل مشكل في المحدث بالحدث الأصغر