العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٤ - فصل في آداب الصلاة على الميّت
الثالث: التشريك في التكبيرات الباقية [١] و إتيان الدعاء لكلّ منهما بما يخصّه، و الإتيان ببقيّة الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأوّل؛ مثلًا إذا حضر قبل التكبير الثالث، يكبّر و يأتي بوظيفة صلاة الأوّل، و هي الدعاء للمؤمنين و المؤمنات و بالشهادتين لصلاة الميّت الثاني، و بعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميّت الأوّل و بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله للميّت الثاني، و بعد الخامسة تتمّ صلاة الأوّل و يأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث، و هكذا يتمّ بقيّة صلاته.
و يتخيّر في تقديم وظيفة الميّت الأوّل أو الثاني بعد كلّ تكبير مشترك؛ هذا مع عدم الخوف على واحد منهما، و أمّا إذا خيف على الأوّل يتعيّن الوجه الأوّل، و إذا خيف على الثاني يتعيّن الوجه الثاني أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع [٢]، و إذا خيف عليهما معاً يلاحظ قلّة الزمان في القطع [٣] و التشريك بالنسبة إليهما إن أمكن، و إلّا فالأحوط عدم القطع.
[فصل في آداب الصلاة على الميّت]
فصل في آداب الصلاة على الميّت [٤] و هي امور [٥]:
الأوّل: أن يكون المصلّي على طهارة من الوضوء أو الغسل أو التيمّم. و قد مرّ جواز التيمّم مع وجدان الماء أيضاً إن خاف فوت الصلاة لو أراد الوضوء، بل مطلقاً [٦].
الثاني: أن يقف الإمام و المنفرد عند وسط الرجُل بل مطلق الذكر، و عند صدر المرأة بل مطلق الانثى، و يتخيّر في الخنثى؛ و لو شرّك بين الذكر و الانثى في الصلاة، جعل وسط الرجل في قبال صدر المرأة ليدرك الاستحباب بالنسبة إلى كلّ منهما.
الثالث: أن يكون المصلّي حافياً، بل يكره الصلاة بالحذاء، دون مثل الخفّ و الجورب.
الرابع: رفع اليدين عند التكبير الأوّل، بل عند الجميع على الأقوى.
الخامس: أن يقف قريباً من الجنازة، بحيث لو هبّت الريح وصل ثوبه إليها.
[١] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، و الأحوط ترك هذا النحو
[٢] مكارم الشيرازي: هذا هو المتعيّن
[٣] مكارم الشيرازي: و لكن مرّ أنّ القطع بمجرّد نيّة القطع غير ثابت
[٤] الامام الخميني: لمّا كان بعضها غير ثابت، لا بأس بإتيانها رجاءً
[٥] مكارم الشيرازي: بعضها مبنيّ على قاعدة التسامح، و قد عرفت غير مرّة عدم تماميّتها، فيؤتى بها رجاءً
[٦] الخوئي: مرّ أنّ الأحوط عند عدم خوف فوت الصلاة الإتيان به رجاءً
مكارم الشيرازي: قد عرفت عدم الدليل عليه