العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥٤ - الخامسة و الأربعون إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين و شكّ في الاخرى
الصلاة ثمّ الإعادة، بل لا يُترك هذا الاحتياط.
[الثالثة و الأربعون: إذا شكّ بين الثلاث و الأربع مثلًا و علم أنّه على فرض الثلاث ترك ركناً]
الثالثة و الأربعون: إذا شكّ بين الثلاث و الأربع مثلًا [١] و علم أنّه على فرض الثلاث ترك ركناً [٢] أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو، لا إشكال [٣] في البناء على الأربع [٤] و عدم وجوب شيء عليه، و هو واضح؛ و كذا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو، لعدم إحراز ذلك بمجرّد التعبّد بالبناء على الأربع؛ و أمّا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ركناً أو غيره ممّا يوجب بطلان الصلاة، فالأقوى بطلان صلاته، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك، لأنّه لا يثبت ذلك، بل للعلم [٥] الإجمالي [٦] بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلًا، فلا يمكن البناء على الأربع حينئذٍ.
[الرابعة و الأربعون: إذا تذكّر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة الّتي قام عنها]
الرابعة و الأربعون: إذا تذكّر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة الّتي قام عنها، فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثمّ نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس [٧]، و إن لم يجلس أصلًا وجب عليه الجلوس ثمّ السجود، و إن جلس بقصد الاستراحة و الجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما و عدمها وجهان؛ الأوجه الأوّل، و لا يضرّ نيّة الخلاف، لكنّ الأحوط الثاني، فيجلس ثمّ يسجد.
[الخامسة و الأربعون: إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين و شكّ في الاخرى]
الخامسة و الأربعون: إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين و شكّ في الاخرى، فهل يجب عليه إتيانهما، لأنّه إذا رجع [٨] إلى تدارك المعلوم يعود محلّ
[١] الخوئي: ظهر ممّا تقدّم أنّ جريان قاعدة البناء على الأكثر يتوقّف على أمرين: احتمال صحّة الصلاة في نفسها و احتمال جبر النقص المحتمل بصلاة الاحتياط، و عليه فإذا علم الشاكّ بترك ركن على تقدير الثلاث أو بتركه على تقدير الأربع بطلت صلاته و لا تجري القاعدة في شيء من الفرضين
[٢] الگلپايگاني: لو علم بترك الركن على تقدير الثلاث فالحكم بصحّة الصلاة مشكل
[٣] الامام الخميني: الظاهر هو بطلان صلاته في الصورة الاولى و هي ما علم ترك ركن على فرض الثلاث
[٤] مكارم الشيرازي: كيف يبني على الأربع، مع أنّه يعلم بلغويّة صلاة الاحتياط، إمّا للعلم بترك الركن أو كون صلاته تامّة؛ ففي مثل هذا الفرض تجب عليه الإعادة
[٥] الامام الخميني: بل لعدم شمول أدلّة البناء لهذا الفرض
[٦] مكارم الشيرازي: مجرّد هذا العلم الإجمالىّ لا أثر له بعد كونه شاكّاً في نقصان الركعة و داخلًا في حكم صلاة الاحتياط الّتي يوجب جبران النقص، و كذا القول بأنّه يعلم بفساد سلامه إجمالًا، فحينئذٍ يعمل عمل الشاكّ ثمّ يعيد احتياطاً
[٧] مكارم الشيرازي: الأحوط أن يجلس ثمّ يسجد
[٨] مكارم الشيرازي: مجرّد هذا التعليل غير كافٍ، لأنّ الحكم تابع للحال الّذي شكّ فيه، بل العلّة لوجوب إتيانهما هو بطلان القيام و التشهّد، فلا يتحقّق التجاوز بهما