العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٩ - فصل في القراءة
[فصل في القراءة]
فصل في القراءة
يجب في صلاة الصبح و الركعتين الأوّلتين من سائر الفرائض قراءة سورة الحمد و سورة كاملة [١] غيرها [٢] بعدها، إلّا في المرض و الاستعجال، فيجوز الاقتصار على الحمد و إلّا في ضيق الوقت أو الخوف و نحوهما من أفراد الضرورة، فيجب الاقتصار عليها و ترك السورة.
و لا يجوز تقديمها عليه؛ فلو قدّمها عمداً بطلت الصلاة للزيادة العمديّة إن قرأها ثانياً [٣]، و عكس الترتيب الواجب إن لم يقرأها، و لو قدّمها سهواً و تذكّر قبل الركوع أعادها بعد الحمد أو أعاد غيرها، و لا يجب عليه إعادة الحمد إذا كان قد قرأها.
مسألة ١: القراءة ليست ركناً؛ فلو تركها و تذكّر بعد الدخول في الركوع، صحّت الصلاة و سجد [٤] سجدتي السهو مرّتين [٥]، مرّة للحمد و مرّة للسورة؛ و كذا إن ترك إحداهما و تذكّر بعد الدخول في الركوع، صحّت الصلاة و سجد سجدتي السهو. و لو تركهما أو إحداهما و تذكّر في القنوت أو بعده قبل الوصول إلى حدّ الركوع، رجع و تدارك؛ و كذا لو ترك الحمد و تذكّر بعد الدخول في السورة، رجع و أتى بها ثمّ بالسورة.
مسألة ٢: لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال، فإن قرأه عامداً بطلت [٦] صلاته [٧] و إن لم يتمّه، إذا كان من نيّته الإتمام حين الشروع. و أمّا إذا كان ساهياً، فإن
[١] الخوئي: على الأحوط
[٢] مكارم الشيرازي: على الأحوط؛ و تدلّ روايات كثيرة على خلافه، و أفتى بها جمع من الأصحاب؛ و حمل جميعها على التقيّة مشكل
[٣] الگلپايگاني: الأحوط في هذه الصورة الإتمام ثمّ الإعادة
الخوئي: الظاهر صدق الزيادة العمديّة و إن لم يقرأها ثانياً
مكارم الشيرازي: بل و إن لم يقرأها، فإنّ فعلها قبل الحمد بقصد الجزئيّة زيادة
عمديّة
[٤] الامام الخميني: على الأحوط و إن كان الأقوى عدم الوجوب في ترك الحمد
و السورة
[٥] الخوئي: على الأحوط؛ و سيجيء اختصاص الوجوب بموارد خاصّة
الگلپايگاني: على الأحوط الأولى، كما يأتي
مكارم الشيرازي: على الأحوط فيه و فيما بعده و إن كان الأقوى عدم الوجوب
[٦]
الگلپايگاني: البطلان بمجرّد الشروع محلّ تأمّل؛ نعم، لا يبعد البطلان بقراءة ما
يوجب التفويت
[٧] الامام الخميني: على الإشكال
مكارم الشيرازي: إذا رجع قصده إلى عدم قصد امتثال الأمر الصلاتي