العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩٩ - أحدها الوطن
إلّا مع قصده بنفسه.
مسألة ٤: يزول حكم الوطنيّة بالإعراض و الخروج و إن لم يتّخذ بعد وطناً آخر، فيمكن أن يكون بلا وطن مدّة مديدة.
مسألة ٥: لا يشترط في الوطن إباحة المكان الّذي فيه؛ فلو غصب داراً في بلد و أراد السكنى فيها أبداً يكون وطناً له، و كذا إذا كان بقاؤه في بلد حراماً عليه من جهة [١] كونه قاصداً لارتكاب حرام أو كان منهيّاً عنه من أحد والديه أو نحو ذلك.
مسألة ٦: إذا تردّد بعد العزم على التوطّن أبداً، فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفاً، بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق، فلا إشكال في زوال الحكم و إن لم يتحقّق الخروج و الإعراض، بل و كذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجدّ [٢]؛ و أمّا في الوطن الأصليّ إذا تردّد في البقاء فيه و عدمه، ففي زوال حكمه قبل الخروج و الإعراض إشكال [٣]، لاحتمال صدق الوطنيّة ما لم يعزم على العدم، فالأحوط الجمع بين الحكمين.
مسألة ٧: ظاهر كلمات العلماء- رضوان اللّه عليهم- اعتبار قصد التوطّن أبداً في صدق الوطن [٤] العرفيّ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدّة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد، لكنّه مشكل [٥]، فلا يبعد [٦] الصدق العرفيّ بمثل ذلك، و الأحوط في مثله إجراء الحكمين بمراعاة
[١] الامام الخميني: في المثالين مناقشة
[٢] الامام الخميني: الأقوى بقاؤه فيه، فضلًا عن الوطن الأصلي؛ و الاحتمال المذكور في غاية الضعف
مكارم الشيرازي: مجرّد الترديد غير مضرّ، لا في المستجدّ و لا في الأصليّ، بل
قد عرفت أنّ نيّة الإعراض أيضاً غير مضرّ ما لم يعرض عملًا
[٣] الخوئي: و الأظهر
عدم الزوال، بل الحال كذلك في المستجدّ
الگلپايگاني: الأقوى بقاء الوطنيّة ما لم يتحقّق الإعراض و الخروج، كما لا
يبعد ذلك في المستجدّ بعد الصدق
[٤] مكارم الشيرازي: قد عرفت عدم اعتبار قصد
التوطّن أبداً، بل يكفي قصد التوقيت بسنين أو أقلّ، ممّا يصدق معه أنّه ليس بمسافر
[٥] الخوئي: الإشكال في صدق التوطّن عرفاً لا يضرّ بوجوب التمام إذا لم يصدق عليه
عنوان المسافر مع كونه منزلًا له و محلًاّ لأهله
[٦] الامام الخميني: فيه إشكال،
فلا يُترك الاحتياط و إن كان عدم إجراء حكم الوطنيّة خصوصاً في بعض الموارد لا
يخلو من قُرب
الگلپايگاني: قد مرّ أنّ التوقيت مضرّ في المستجدّ منه؛ نعم، لا يبعد صدق الوطن عرفاً إذا كان الوقت كثيراً جدّاً بحيث يُعدّ له مسكناً دائميّاً عندهم