العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٧ - الثالث عشر الخلوص
و صلّى، يمكن أن يقال [١] بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ، لكنّه مشكل [٢]، فالأحوط [٣] الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضاً، و كذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين و الشكّ في المتقدّم منهما [٤].
مسألة ٣٩: إذا كان متوضّئاً و توضّأ للتجديد و صلّى، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين و لم يعلم أيّهما، لا إشكال في صحّة صلاته و لا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضاً، بناءً على ما هو الحقّ من أنّ التجديديّ إذا صادف الحدث صحّ [٥]؛ و أمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما، فالصلاة الثانية صحيحة، و أمّا الاولى فالأحوط [٦] إعادتها و إن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها [٧].
مسألة ٤٠: إذا توضّأ وضوءين و صلّى بعدهما [٨]، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء [٩] للصلوات الآتية [١٠]، لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء و حدث و الشكّ في المتأخّر منهما؛ و أمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ، بل هو الأظهر [١١].
مسألة ٤١: إذا توضّأ وضوءين و صلّى بعد كلّ واحد صلاةً، ثمّ علم حدوث حدث بعد
[١] الخوئي: لكنّه خلاف التحقيق فيه و فيما بعده
[٢] الامام الخميني: بل الظاهر وجوب الإعادة و القضاء فيه و فيما بعده
[٣] الگلپايگانى: بل الأقوى فيه و فيما بعده
[٤] مكارم الشيرازي: لا تجري القاعدة في شيء من الحالتين، فإنّ مجراها، كما ذكر في محلّه، ما إذا حدث الشكّ بعد الفراغ، فالأقوى الإعادة أو القضاء فيهما
[٥] مكارم الشيرازي: إذا نوى الأمر الواقعي، كما تقدّم
[٦] الخوئي: و الأظهر عدم وجوب الإعادة، لا لما ذكره، بل لجريان قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل بلا معارض
الگلپايگاني: لا يُترك إلّا مع احتمال التذكّر حين العمل
[٧] مكارم الشيرازي:
بناءً على إطلاق القاعدة و عدم لزوم احتمال الذكر حين الفعل، و لكنّه محلّ الكلام
[٨] الگلپايگاني: و كذا لو صلّى بعد أحدهما
[٩] الگلپايگاني: إن كان تاريخ
الوضوء الثاني معلوماً فيستصحب للآتية
[١٠] مكارم الشيرازي: إلّا إذا علم تاريخ
الوضوء الثاني فيستصحب، كما مرّ قريباً
[١١] الگلپايگاني: مع احتمال التذكّر حين
العمل، و يراعى ذلك في جميع فروع القاعدة على الأحوط
مكارم الشيرازي: بالشرط الّذي مرّ في المسألة السابقة