العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٦ - الثالث عشر الخلوص
منع المستأجر و أمثال ذلك.
مسألة ٣٧: إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء، إلّا إذا كان سبب شكّه خروج رطوبة مشتبهة بالبول [١] و لم يكن مستبرئاً، فإنّه حينئذٍ يبني على أنّها بول و أنّه محدث. و إذا شكّ في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث؛ و الظنّ غير المعتبر كالشكّ في المقامين. و إن علم الأمرين و شكّ في المتأخّر منهما، بنى على أنّه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء؛ و أمّا إذا جهل تاريخ الحدث و علم تاريخ الوضوء، بنى على بقائه [٢] و لا يجري استصحاب الحدث حينئذٍ حتّى يعارضه، لعدم اتّصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه [٣]؛ و الأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء [٤] و إن كان كذلك [٥]، إلّا أنّ مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه، و لكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً.
مسألة ٣٨: من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث، إذا نسي و صلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت و القضاء إن تذكّر بعد الوقت؛ و أمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة، فنسيه
[١] مكارم الشيرازي: راجع أحكام الاستبراء
[٢] الامام الخميني: بل لا يبني في هذه الصورة أيضاً، و بنى على أنّه محدث؛ هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة على اليقين بهما، و إلّا فالأقوى هو البناء على ضدّها، فلو علم بالحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة و لو علم بالطهارة بنى على الحدث، هذا في مجهولي التاريخ، و كذا إذا علم تاريخ ما هو ضدّ للحالة السابقة، كما إذا علم بالطهارة في أوّل الظهر و علم بحدوث حدث إمّا قبل الظهر أو بعده و علم بمحدثيّته قبل عروض الحالتين، فحينئذٍ بنى على الطهارة، و لو علم بمحدثيّته أوّل الظهر و علم بحصول وضوء إمّا قبل الظهر أو بعده و علم بكونه طاهراً قبل عروض الحالتين بنى على المحدثيّة؛ و أمّا إذا علم تاريخ ما هو مثل الحالة السابقة بنى على المحدثيّة مطلقاً و يتطهّر، لكنّ الاحتياط في جميع الصور لا ينبغي أن يُترك
الخوئي: بل بنى على الحدث، فيجب عليه تحصيل الطهارة لما هو مشروط بها، كما في
الصورتين الاوليين
[٣] مكارم الشيرازي: التعليل باطل، كما ذكرنا في محلّه، بل
العلّة في عدم جريان استصحاب الحدث أنّ ظاهر أدلّته هو كون الشكّ في مقدار عمر
المتيقّن بحسب أجزاء الزمان، لا في مبدأ حدوثه، كما فيما نحن بصدده
[٤] الخوئي:
لا يبعد أن يكون هذا من سهو القلم
مكارم الشيرازي: كأنّه من سهو القلم، فإنّ اتّصال زمان الحدث المعلوم بالشكّ
واضح
[٥] الگلپايگاني: في صورة العلم بتاريخ الحدث لا مانع من استصحابه