العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٤ - فصل في كيفيّة الغسل و أحكامه
كان غافلًا بالمرّة، بحيث لو قيل له: ما تفعل؟ يبقى متحيّراً، فغسله ليس بصحيح.
مسألة ١٤: إذا ذهب إلى الحمّام ليغتسل، و بعد ما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا، يبني على العدم؛ و لو علم أنّه اغتسل، لكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا، يبني على الصحّة.
مسألة ١٥: إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت، فتبيّن ضيقه و أنّ وظيفته كانت هو التيمّم، فإن كان على وجه الداعي [١] يكون صحيحاً، و إن كان على وجه التقييد [٢] يكون باطلًا [٣]. و لو تيمّم باعتقاد الضيق فتبيّن سعته، ففي صحّته و صحّة صلاته إشكال [٤].
مسألة ١٦: إذا كان من قصده عدم إعطاء الاجرة للحماميّ، فغسله باطل [٥]؛ و كذا إذا كان بناؤه على النسيئة من غير إحراز رضى الحمامي بذلك و إن استرضاه بعد الغسل؛ و لو كان بناؤهما على النسيئة و لكن كان بانياً على عدم إعطاء الاجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام، ففي صحّته إشكال [٦].
مسألة ١٧: إذا كان ماء الحمّام مباحاً، لكن سخن بالحطب المغصوب، لا مانع من الغسل فيه، لأنّ صاحب الحطب يستحقّ عوض حطبه و لا يصير شريكاً في الماء و لا صاحب حقّ فيه.
مسألة ١٨: الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل، بل غير صحيح، بل و كذا
[١] الگلپايگاني: إذا قصد الكون على الطهارة للّه و كان داعيه على ذلك امتثال أمر الصلاة على نحو الداعي على الداعي، و إلّا فمشكل
[٢] الخوئي: لا يبعد أن لا يكون للتقييد أثر في أمثال المقام
مكارم الشيرازي: قد مرّ في باب الوضوء أنّه لا يعتبر في العبادة سوى قصد
التقرّب إليه تعالى و أنّه لا أثر لمثل هذه التقييدات؛ فإنّ قصد التقرّب حاصل على
كلّ حال
[٣] الامام الخميني: الظاهر صحّته مع التقييد أيضاً، إلّا أن يرجع إلى
عدم قصد الغسل الراجح في نفسه
[٤] الامام الخميني: الأقوى بطلانهما
الخوئي: لا ينبغي الإشكال في بطلانه و بطلان صلاته
[٥] مكارم الشيرازي: على
الأحوط، لما مرّ من الكلام في حكم الغصب في هذه الأبواب في الوضوء؛ و سيأتي في
مكان المصلّي الإشارة إليه أيضاً إن شاء اللّه
[٦] الامام الخميني: الظاهر الصحّة
فيهما، بل في بعض فروض الفرضين المتقدّمين لا تخلو من وجه
الخوئي: أظهره عدم الصحّة مع عدم إحراز الرضا