العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٢ - فصل في كيفيّة الغسل و أحكامه
في تنجّسه، بخلافه هنا، حيث إنّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ؛ نعم، لو كان ذلك الشيء باطناً سابقاً و شكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا، فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله [١]، عملًا بالاستصحاب.
مسألة ٨: ما مرّ من أنّه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبيّ إنّما هو فيما عدا غسل المستحاضة و المسلوس [٢] و المبطون [٣]، فإنّه يجب [٤] فيه المبادرة إليه و إلى الصلاة بعده، من جهة خوف خروج الحدث.
مسألة ٩: يجوز الغسل تحت المطر و تحت الميزاب ترتيباً، لا ارتماساً؛ نعم، إذا كان نهر كبير جارياً من فوق على نحو الميزاب، لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضاً إذا استوعب الماء جميع بدنه [٥] على نحو كونه تحت الماء.
مسألة ١٠: يجوز العدول [٦] عن الترتيب [٧] إلى الارتماس في الأثناء و بالعكس، لكن بمعنى رفع اليد عنه و الاستيناف على النحو الآخر.
مسألة ١١: إذا كان حوض أقلّ من الكرّ، يجوز الاغتسال فيه بالارتماس مع طهارة البدن، لكن بعده يكون من المستعمل [٨] في رفع الحدث الأكبر؛ فبناءً على الإشكال فيه
[١] مكارم الشيرازي: الأحوط غسله، لأنّه شبيه بالشبهة المفهوميّة و الشكّ في حدود مفهوم موضوع الحكم، الّذي لا يجري فيه الاستصحاب
[٢] الامام الخميني: إن كان لهما فترة تسع الطهارة و الصلاة فقط، بل مطلقاً على الأحوط
[٣] الگلپايگاني: على الأحوط فيهما، و سيأتي منه عدم بطلان الغسل بالحدث الأصغر الواقع في أثنائه
[٤] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٥] الگلپايگاني: دفعة عرفيّة
[٦] الامام الخميني: الظاهر عدم جواز العدول من الترتيبيّ، و لا أثر لرفع اليد عنه بعد الغسل؛ نعم، يجوز في العكس، و الأحوط عدم العدول فيه أيضاً إذا اشتغل بالغسل على النحو الأوّل من النحوين المتقدّمين في المسألة الرابعة
[٧] الگلپايگاني: مشكل، بخلاف العكس
مكارم الشيرازي: يشكل العدول عن الترتيبي إلى الارتماسي، لأنّ غسل رأسه مثلًا
قد حصل و إنّما عليه غسل الباقي؛ إلّا أن يقصد بالارتماس غسل الباقي و قد عرفت
أنّه لا يجب الترتيب بين الجانبين
[٨] مكارم الشيرازي: قد مرّ في بحث الغُسالة
أنّ مثله لا يكون من المستعمل، و كذا ما بعده إذا استهلك فيه، و كذا الكرّ الّذي
اغتسل فيه مراراً