العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٤ - فصل في حكم دائم الحدث
الصلاة مع الطهارة، فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة [١]، و هو بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه، أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف، لكنّ الأحوط في هذه [٢] الصورة أيضاً الوضوء لكلّ صلاة، و الظاهر أنّ صاحب سلس الريح [٣] أيضاً كذلك.
مسألة ١: يجب عليه المبادرة [٤] إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة.
مسألة ٢: لا يجب على المسلوس و المبطون أن يتوضّأ لقضاء التشهّد و السجدة المنسيّين، بل يكفيهما وضوء الصلاة الّتي نسيا فيها، بل و كذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة الّتي شكّ فيها و إن كان الأحوط [٥] الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطويل و عدم الاستدبار؛ و أمّا النوافل [٦] فلا يكفيها وضوء فريضتها [٧]، بل يشترط الوضوء لكلّ ركعتين منها [٨].
مسألة ٣: يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن أو نحوه، و الأحوط غسل [٩] الحشفة قبل كلّ صلاة، و أمّا الكيس فلا يلزم تطهيره و إن كان أحوط؛ و المبطون أيضاً إن أمكن تحفّظه بما يناسب يجب، كما أنّ الأحوط تطهير المحلّ أيضاً إن أمكن من غير حرج.
مسألة ٤: في لزوم معالجة السلس و البطن إشكال [١٠]، و الأحوط المعالجة مع الإمكان
[١] مكارم الشيرازي: بل الحكم فيه ما مرّ في سابقه
[٢] الگلپايگاني: لا يُترك إن لم يكن حرجاً
[٣] الامام الخميني: بل إلحاقه بالمبطون أقوى إن لم يكن داخلًا فيه موضوعاً، كما لا يبعد دخوله فيه
[٤] الخوئي: الظاهر عدم وجوبها
مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٥] مكارم الشيرازي: بل الأحوط ترك هذا الاحتياط
[٦] الامام الخميني: لا يبعد جريان حكم الفريضة فيها
[٧] الخوئي: مرّ آنفاً
كفايته
[٨] مكارم الشيرازي: بل قد عرفت كفاية وضوء واحد لنافلة كلّ فريضة
[٩]
مكارم الشيرازي: يجوز ترك هذا الاحتياط في المسلوس و المبطون، إلّا إذا أمكن فعل
شيء من الصلاة طاهراً
[١٠] الخوئي: أظهره عدم اللزوم
مكارم الشيرازي: الظاهر أنّه لا يجب إلّا في الفرض الّذي ذكره من جهة الصلاة؛ و أمّا من باب وجوب حفظ النفس و دفع الضرر، فهو أمر آخر