العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧ - السابع عشر زوال التغيير في الجاري و البئر
الثاني: علمه بكون ذلك [١] الشيء نجساً أو متنجّساً، اجتهاداً أو تقليداً؛
الثالث: استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعيّة على طهارته من باب حمل فعل [٢] المسلم [٣] على الصحّة؛
الرابع: علمه باشتراط [٤] الطهارة في الاستعمال المفروض؛
الخامس: أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملًا، و إلّا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة و أنّ الطاهر و النجس عنده سواء، يشكل الحكم بطهارته و إن كان تطهيره إيّاه محتملًا؛ و في اشتراط كونه بالغاً أو يكفي و لو كان صبيّاً مميّزاً، وجهان [٥]، و الأحوط [٦] ذلك؛ نعم، لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يُجرى عليه بعد غيبته آثار الطهارة، لا يبعد البناء [٧] عليها. و الظاهر إلحاق الظلمة [٨] و العمى بالغيبة، مع تحقّق الشروط المذكورة.
ثمّ لا يخفى أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظاهر، و إلّا فالواقع على حاله، و كذا المطهّر السابق و هو الاستبراء، بخلاف سائر الامور المذكورة [٩]؛ فعدّ الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة، و إلّا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير.
[١] مكارم الشيرازي: يكفي احتماله من باب أنّه مسلم
[٢] الگلپايگاني: لا يخفى أنّ الحمل على الصحّة لا تحرز به الطهارة؛ نعم، ترتيب آثار الطهارة من ذي اليد بمنزلة إخباره بالطهارة
[٣] مكارم الشيرازي: بناءً على كون مثبتات الأمارات حجّة مطلقاً، و إلّا فهو من باب إخبار ذي اليد عملًا، و أحسن منهما أنّ القدر المعلوم من السيرة الّتي هي العمدة في هذا الحكم هذه الصورة
[٤] الخوئي: لا تبعد كفاية احتمال العلم أيضاً
مكارم الشيرازي: يكفي احتماله في ذلك
[٥] الخوئي: لا يبعد عدم اعتبار البلوغ
مكارم الشيرازي: الأقوى عدم اعتباره، كما يشهد به السيرة
[٦] الگلپايگاني: و
الأقوى العدم مع الشرائط
[٧] الگلپايگاني: بشرط غيبة الطفل و الوليّ معاً، و
العلم بعدم اعتماد الوليّ على غيبة الصبيّ بناءً على عدم كفايته
[٨] مكارم
الشيرازي: لا يخلو من إشكال
[٩] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ في بعضها الآخر
مسامحة