العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٧ - مقدّمة في فضل الصلاة اليوميّة و أنّها أفضل الأعمال الدينيّة
[كتاب الصلاة]
كتاب الصلاة
[مقدّمة في فضل الصلاة اليوميّة و أنّها أفضل الأعمال الدينيّة]
مقدّمة
في فضل الصلاة اليوميّة و أنّها أفضل الأعمال الدينيّة
اعلم أنّ الصلاة أحبّ الأعمال إلى اللّه تعالى و هي آخر وصايا الأنبياء عليهم السلام و هي عمود الدين، إذا قبلت قبل ما سواها و إن ردّت ردّ ما سواها، و هي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم، فإن صحّت نظر في عمله و إن لم تصحّ لم ينظر في بقيّة عمله [١] و مثلها كمثل النهر الجاري، فكما أنّ من اغتسل فيه كلّ يوم خمس مرّات لم يبق في بدنه شيء من الدرن، كذلك كلّما صلّى صلاة كفّر ما بينهما من الذنوب. و ليس ما بين المسلم و بين أن يكفر إلّا أن يُترك الصلاة، و إذا كان يوم القيامة يُدعى بالعبد، فأوّل شيء يُسأل عنه الصلاة، فإذا جاء بها تامّةً، و إلّا زُخّ في النار [٢]>
و في الصحيح قال مولانا الصادق عليه السلام: «ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، أ لا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال: «و أوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمتُ حيّاً [٣]». و روى الشيخ في حديث عنه عليه السلام قال: «و صلاة فريضة تعدل عند اللّه ألف حجّة و ألف عمرة مبرورات متقبّلات [٤]».
[١] مكارم الشيرازي: و لعلّ حكمتها أنّها الربط بين الخلق و الخالق؛ فإن صحّت و سلمت حصلت له القربة و الإخلاص في سائر أعماله فتقبل، و إلّا فسدت أعماله بفقدان روح الإخلاص
[٢] مكارم الشيرازي: لانقطاع العصمة ما بينه و بين ربّه الّتي بها يقبل أعماله و يقوى إيمانه
[٣] مكارم الشيرازي: و قد ذكرها بعد المعرفة: «قال إنّي عبد اللّه آتاني الكتاب ... الخ»
[٤] مكارم الشيرازي: و لا ينافي اشتمال الحجّة و العمرة على صلاة الطواف، فإنّ المراد منه الصلاة اليوميّة