العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦ - فصل في أحكام النجاسة
مسألة ٣٢: كما يحرم الأكل و الشرب للشيء النجس، كذا يحرم [١] التسبّب لأكل الغير أو شربه، و كذا [٢] التسبّب لاستعماله [٣] فيما يشترط فيه الطهارة [٤]؛ فلو باع أو أعار شيئاً نجساً قابلًا [٥] للتطهير [٦]، يجب الإعلام بنجاسته. و أمّا إذا لم يكن هو السبب في استعماله، بأن رأى أنّ ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلّي فيه نجس، فلا يجب إعلامه.
مسألة ٣٣: لا يجوز سقي المسكرات للأطفال، بل يجب ردعهم، و كذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرّة لهم بل مطلقاً [٧]؛ و أمّا المتنجّسات، فإن كان التنجّس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به، و إن كان من جهة تنجّس سابق فالأقوى [٨] جواز التسبّب لأكلهم و إن كان الأحوط تركه، و أمّا ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبّب، فلا يجب من غير إشكال.
مسألة ٣٤: إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجساً فورد عليه ضيف و باشره بالرطوبة المسرية، ففي وجوب إعلامه إشكال و إن كان أحوط [٩]، بل لا يخلو عن قوّة [١٠]؛ و كذا إذا أحضر عنده طعاماً ثمّ علم بنجاسته، بل و كذا [١١] إذا كان الطعام للغير و جماعة مشغولون
[١] الگلپايگاني: على الأحوط
[٢] الامام الخميني: فيما يشترط فيه الطهارة الواقعيّة على الأحوط، و أمّا غيره فالأقوى عدم الحرمة
[٣] الخوئي: لا بأس به إذا كان الشرط أعمّ من الطهارة الواقعيّة و الظاهريّة، كما في اشتراط الصلاة بطهارة الثوب و البدن
[٤] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٥] الامام الخميني: لا دخل للقابليّة في المنظور
[٦] مكارم الشيرازي: لم يعلم وجه صحيح لهذا التقييد
[٧] الامام الخميني: على الأحوط و إن كان وجوب ردعهم في غير الضرر المعتدّ به غير معلوم
الخوئي: الظاهر أنّ حكمها حكم المتنجّسات
الگلپايگاني: على الأحوط
[٨] مكارم الشيرازي: لا قوّة فيه، بل لا يُترك
الاحتياط، لما عرفت في المسألة العاشرة من ماء البئر من المياه
[٩] الامام
الخميني: و الأقوى عدم وجوبه
[١٠] الخوئي: هذا إذا كانت المباشرة بتسبيب منه، و
إلّا لم يجب إعلامه
الگلپايگاني: القوّة ممنوعة
مكارم الشيرازي: في القوّة إشكال، و لكن لا يُترك الاحتياط
[١١] مكارم
الشيرازي: عطفه عليه و تشبيهه بما سبق لا وجه له، كما أشار إليه في ذيل المسألة