العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٩ - أحدها إباحته
مقدار الزكاة أو الخمس فضوليّاً [١]؛ فإن أمضاه الحاكم ولايةً على الطائفتين من الفقراء و السادات يكون لهم، فيجب عليه أن يشتري [٢] هذا المقدار من الحاكم، و إذا لم يمض بطل و تكون باقية على ملك المالك الأوّل.
مسألة ١٤: من مات و عليه من حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس، لا يجوز [٣] لورثته التصرّف في تركته [٤] و لو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق.
مسألة ١٥: إذا مات و عليه دين مستغرق للتركة، لا يجوز [٥] للورثة و لا لغيرهم التصرّف [٦] في تركته قبل أداء الدين، بل و كذا في الدين الغير المستغرق [٧] إلّا إذا علم رضا الديّان [٨] بأن كان الدين قليلًا و التركة كثيرة و الورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين،
[١] الخوئي: الظاهر هو الفرق بين الخمس و الزكاة؛ فإنّ المال المشترى بما لم يخمّس ينتقل الخمس إليه في مورد التحليل بلا حاجة إلى إمضاء الحاكم، و أمّا المشترى بما لم يزكّ فالحكم فيه كما في المتن، إلّا أنّ للمشتري تصحيح البيع بأداء الزكاة من ماله الآخر بلا حاجة إلى مراجعة الحاكم
مكارم الشيرازي: الأحوط رعاية أحكام الفضولي، مضافاً إلى الانتقال إلى المشتري
بلا حاجة إلى إجازة الحاكم، بالنسبة إلى الخمس؛ و أمّا بالنسبة إلى الزكاة فيجري
فيه أحكام الفضولي فقط
[٢] مكارم الشيرازي: بل يجب عليه أداء العوض إلى الحاكم، و
أمّا الاشتراء فقد وقع
[٣] الامام الخميني: محلّ إشكال مع بنائهم على الأداء و
عدم المسامحة فيه
[٤] الخوئي: إذا كان الحقّ ثابتاً في ذمّة الميّت فالحكم فيه ما
نذكره في الفرع الآتي، و إن كان ثابتاً في الأعيان فلا يجوز التصرّف فيها قبل
الأداء أو الاستيذان من الحاكم في غير ما كان الحقّ من الخمس، بل فيه أيضاً على
الأحوط
[٥] الامام الخميني: محلّ تأمّل في التصرّفات الجزئيّة المتعارفة في أمر
التجهيز و لوازمه المتداولة المعمولة، و أولى بذلك الدين الغير المستغرق، بل لا
يبعد جواز التصرّفات الغير الناقلة أو المعدمة لمحلّ الحقّ مع بنائهم على أداء الدين
و عدم تسامحهم فيه في غير المستغرق
[٦] مكارم الشيرازي: بل يجوز لهم بإذن الوليّ
و الورثة، لعدم انتقاله إلى الديّان قطعاً، فيحتمل بقاؤه على ملك الميّت أو
انتقاله إلى الورثة مع كونه متعلّقاً لحقّ الديّان و لم يثبت واحدٌ منها بعد عدم
جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة عندنا؛ فإذن الوليّ و الورثة كافٍ و كونه
متعلّقاً لحقّ الديّان ليس مانعاً، لأنّ القدر المتيقّن من هذا الحقّ كونه بحيث لا
يجوز التصرّفات المزاحمة لأداء الدين، لا غير
[٧] مكارم الشيرازي: الظاهر جوازه
في غير المستغرق بإذن الورثة، و السيرة جارية عليه، مضافاً إلى ما سبق و لا أثر
لرضا الديّان
[٨] الخوئي: الظاهر كفاية البناء على أداء الدين من غير مسامحة في
جواز التصرّف بلا حاجة إلى إحراز رضاء الديّان