العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٨ - فصل في بعض أحكام المسجد
الثالث: يحرم تنجيسه، و إذا تنجّس يجب إزالتها فوراً و إن كان في وقت الصلاة مع سعته؛ نعم، مع ضيقه تقدّم الصلاة، و لو صلّى مع السعة أثم [١]، لكنّ الأقوى صحّة صلاته؛ و لو علم بالنجاسة أو تنجّس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة و إن كان في سعة الوقت، بل يشكل جوازه [٢]. و لا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدّية [٣]، إلّا إذا كان موجباً للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلًا؛ و إذا لم يتمكّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين و لم يكن، سقط وجوبها، و الأحوط إعلام الغير [٤] إذا لم يتمكّن. و إذا كان جنباً و توقّفت الإزالة على المكث فيه، فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها، بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل، و يحتمل [٥] وجوب التيمّم و المبادرة إلى الإزالة.
مسألة ١: يجوز أن يتّخذ الكنيف و نحوه من الأمكنة الّتي عليها البول و العذرة و نحوهما مسجداً، بأن يطمّ و يلقى عليها التراب النظيف، و لا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة و إن كان لا يجوز تنجيسه [٦] في سائر المقامات [٧]، لكنّ الأحوط [٨] إزالة النجاسة أوّلًا أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر.
الرابع: لا يجوز إخراج الحصى [٩] منه؛ و إن فعل، ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر [١٠]؛
[١] مكارم الشيرازى: قد مر في أحكام النجاسة أن منافاة الصلاة المتعارفة للفورية المعتبرة في الإزالة، محل اشكال.
[٢] الامام الخمينى: لا يبعد جوازه
بل وجوبه، إلا إذا لم يكن الإتمام مخلا بالفورية العرفية.
الخوئى: الظاهر تخيير المصلى بين إتمام صلاته و قطعها و إزالة النجاسة فورا
[٣] مكارم الشيرازى: قد مر أن الأحوط ترك إدخال عين النجاسة غير المتعدية إلا إذا
كانت تابعة للبدن و اللباس و لا يوجب الهتك.
[٤] الامام خمينى: إذ كان موجبا
للهتك، و إلا فالأقوى عدم وجوبه.
[٥] الخوئى: لكنه ضعيف جدا.
الگلپايگانى: بل لا يخلو من قوة
[٦] الخوئى: على الأحوط.
[٧] مكارم الشيرازى: على الأحوط.
[٨] الامام الخمينى: الگلپايگانى: لا
يترك.
[٩] الامام الخمينى: على الأحوط؛ و
مع الإخراج رده إلى ذلك المسجد على الأحوط، و مع عدم الامكان فإلى مسجد آخر.
مكارم الشيرازى: و لا غيره من أجزائه إلا ما يكنس
[١٠] الخوئي: هذا مع عدم
التمكّن من ردّه إلى ذلك المسجد مكارم الشيرازي: المسجد الأوّل مقدّم على الأحوط