العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٦ - التاسع المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار
يتضرّر به و وقع في الضرر، ثمّ توضّأ، صحّ [١] إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته، لكنّه عصى بفعله [٢] الأوّل.
[التاسع: المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار]
التاسع: المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار؛ فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح، بطل. و أمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام:
أحدها: المقدّمات البعيدة، كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك؛ و هذه لا مانع من تصدّي الغير لها.
الثاني: المقدّمات القريبة، مثل صبّ الماء في كفّه؛ و في هذه يكره مباشرة الغير.
الثالث: مثل صبّ الماء على أعضائه، مع كونه هو المباشر لإجرائه [٣] و غسل أعضائه؛ في هذه الصورة و إن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال، إلّا أنّ الظاهر صحّته. فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة، بأن يكون الإجراء و الغسل منهما معاً.
مسألة ٢٢: إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء، صحّ؛ و لا ينافي وجوب المباشرة، بل يمكن أن يقال: إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عالٍ لا بقصد أن يتوضّأ به [٤] أحد و جعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً، و لا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً.
مسألة ٢٣: إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب [٥]، بل وجب و إن توقّف على الاجرة، فيغسل الغير أعضائه و ينوي هو الوضوء؛ و لو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده و يصبّ الماء فيها و يجريه بها، هل يجب أم لا؟ الأحوط ذلك و إن كان
[١] مكارم الشيرازي: إذا كان له صارف عن التيمّم الواجب عليه على الأحوط، و كذا في الفرض الآتي
[٢] الخوئي: في إطلاقه إشكال، بل منع
[٣] مكارم الشيرازي: إن كان الصبّ على الأعضاء جزءاً من الغسل، دخل في أصل المأمور به لا المقدّمات؛ أمّا لو لم يقصد بالصبّ الوضوء، بل بإجرائه بنفسه، فهو و إن كان من المقدّمات، إلّا أنّ صدق الغسل بمجرّد إجراء الماء الموجود مشكل؛ و هو كمن خرج من الماء غير قاصد للوضوء ثمّ بدا له ذلك فأمرّ يده على الماء الموجود و أجراه من ناحية إلى اخرى
[٤] الخوئي: بل مع هذا القصد أيضاً إذا جعل المتوضّئ وجهه أو يده تحت عمود الماء باختياره بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء
[٥] مكارم الشيرازي: أي يستعين