العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٠ - فصل في الاستحاضة
[فصل في الاستحاضة]
فصل في الاستحاضة
دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء و الغسل [١] إذا خرج إلى خارج الفرج و لو بمقدار رأس إبرة [٢]، و يستمرّ حدثها ما دام في الباطن باقياً، بل الأحوط [٣] إجراء أحكامها [٤] إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل [٥] إلى فضاء الفرج و إن لم يخرج إلى خارجه. و هو في الأغلب أصفر، بارد، رقيق، يخرج بغير قوّة و لذع و حرقة، بعكس الحيض؛ و قد يكون بصفة الحيض [٦]، و ليس لقليله و لا لكثيره حدّ. و كلّ دم ليس من القرح أو الجرح و لم يحكم بحيضيّته [٧] فهو محكوم [٨] بالاستحاضة [٩]، بل لو شكّ فيه و لم يعلم بالأمارات كونه من غيرها [١٠]، يحكم عليه بها على الأحوط.
مسألة ١: الاستحاضة ثلاثة أقسام [١١]: قليلة و متوسّطة و كثيرة.
[١] مكارم الشيرازي: في بعض أقسامها
[٢] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٣] الگلپايگاني: بل الأقوى ذلك إذا كان بحيث تتلطّخ به القطنة في الباطن
مكارم الشيرازي: بل الأقوى
[٤] الخوئي: و الأظهر عدمه، كما مرّ نظيره في بحث
الحيض
[٥] مكارم الشيرازي: لا خصوصيّة للعاذل
[٦] مكارم الشيرازي: كما إذا كان
أقلّ من الثلاثة و أكثر من العشرة و لو كان بالصفات
[٧] الگلپايگاني: و لا
بنفاسيّته
مكارم الشيرازي: و كذا بنفاسيّته
[٨] الامام الخميني: في ثبوت هذه الكلّيّة
تأمّل، لكن لا يُترك الاحتياط
[٩] الگلپايگاني: في المردّد بين الحيض و الاستحاضة
أو بين النفاس و الاستحاضة
[١٠] مكارم الشيرازي: و كان ظاهر حالها السلامة من
القروح و شبهها، فهو استحاضة على الأقوى
[١١] مكارم الشيرازي: الحقّ كما يظهر بعد
الغور في مجموع روايات الباب أنّ المستحاضة على قسمين، لا غير؛ أحدهما: ما إذا ثقب
دمها الكرسف، أي جاز منه و سال، فحكمها الأغسال الثلاثة فقط من غير حاجة إلى
الوضوء؛ و إن لم يتجاوزه، سواء تلوّث ظاهره أو انغمس فيه، فعليها لكلّ صلاة وضوء
على الأقوى إذا صلّت الصلوات بالتفريق في أوقات فضيلتها، و على الأحوط إذا جمع بين
الصلاتين في وقت واحد؛ نعم، يستحبّ في القسم الثاني من المستحاضة غسل واحد لكلّ
يوم، و الأولى أن يكون قبل الغداة إذا كانت ترى دماً أحمر، و إذا كانت ترى صفرة
فلا يستحبّ الغسل، كما أنّه لا دليل على وجوب تغيير القطنة و الخرقة؛ نعم، يجب
عليها المنع من سرايته إلى ساير المواضع. و يحتمل ما ذكرناه كلمات غير واحد من
أساطين الفنّ، و منه يظهر مواقع الإشكال و النظر في كلمات المتن