العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧١ - فصل في الاستحاضة
فالاولى: أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غمس [١] فيها؛ و حكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة، فريضةً كانت أو نافلةً، و تبديل القطنة [٢] أو تطهيرها [٣].
و الثانية: أن يغمس الدم في القطنة و لا يسيل إلى خارجها من الخرقة، و يكفي الغمس في بعض أطرافها؛ و حكمها مضافاً إلى ما ذكر، غسلٌ قبل صلاة الغداة.
و الثالثة: أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة؛ و يجب فيها مضافاً إلى ما ذكر [٤] و إلى تبديل الخرقة أو تطهيرها، غسل آخر للظهرين تجمع بينهما، و غسل للعشاءين تجمع بينهما، و الأولى كونه في آخر وقت فضيلة الاولى حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت الفضيلة، و يجوز تفريق الصلوات و الإتيان بخمسة أغسال، و لا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد؛ نعم، يكفي للنوافل أغسال الفرائض، لكن يجب لكلّ ركعتين منها وضوء [٥].
مسألة ٢: إذا حدثت المتوسّطة بعد صلاة الفجر، لا يجب الغسل لها؛ و هل يجب الغسل للظهرين أم لا؟ الأقوى وجوبه؛ و إذا حدثت بعدهما فللعشاءين؛ فالمتوسّطة توجب غسلًا واحداً، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها [٦]. و إن حدثت بعدها فللظهرين و إن حدثت بعدهما فللعشاءين، كما أنّه لو حدثت قبل صلاة الفجر و لم تغتسل لها عصياناً أو نسياناً وجب للظهرين و إن انقطعت قبل وقتهما، بل قبل الفجر أيضاً. و إذا حدثت الكثيرة بعد
[١] الامام الخميني: الميزان في القليلة هو عدم الثقب و النفوذ إلى الجانب الآخر، و في المتوسّطة هو الثقب الكذائي
[٢] الامام الخميني: التبديل أو التطهير مبنيّ على الاحتياط و إن لا يخلو من قوّة
[٣] الخوئي: على الأحوط
[٤] الگلپايگاني: وجوب الوضوء في الكثيرة محلّ تأمّل، لكن لا يضرّ قبل الغسل رجاءً؛ و أمّا بين الظهرين و العشائين فهو خلاف الاحتياط عند الجمع بينهما إلّا حال الاشتغال بالإقامة بحيث لا ينافي الجمع العرفي
[٥] الگلپايگاني: في القليلة و المتوسّطة
مكارم الشيرازي: لا دليل على وجوبه بأن تأتي باثنين و عشرين وضوءاً في كلّ يوم
و ليلة لمن يصلّي النوافل، بل ظاهر روايات الباب كفاية وضوء واحد للصلوات الّتي
يؤتى به في وقت واحد من الفريضة و النافلة أو نوافل الليل مثلًا
[٦] الگلپايگاني:
و إن حدثت في الأثناء فالظاهر الاستيناف مع الغسل، و كذا في الكثيرة، بل و في
القليلة بالنسبة إلى الوضوء