العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٢ - فصل في الاستحاضة
صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان، و إن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين.
مسألة ٣: إذا حدثت الكثيرة أو المتوسّطة قبل الفجر، يجب أن يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده، فلا يجوز قبله إلّا إذا أرادت صلاة الليل، فيجوز لها أن تغتسل قبلها [١]
مسألة ٤: يجب على المستحاضة [٢] اختبار حالها و أنّها من أىّ قسم من الأقسام الثلاثة، بإدخال قطنة و الصبر قليلًا ثمّ إخراجها و ملاحظتها، لتعمل بمقتضى وظيفتها. و إذا صلّت من غير اختبار بطلت، إلّا مع مطابقة الواقع و حصول قصد القربة، كما في حال الغفلة؛ و إذا لم تتمكّن من الاختبار، يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقّن [٣]، إلّا أن يكون لها حالة سابقة من القلّة أو التوسّط فتأخذ بها. و لا يكفي الاختبار قبل الوقت، إلّا إذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت.
مسألة ٥: يجب على المستحاضة تجديد [٤] الوضوء لكلّ صلاة و لو نافلة [٥]، و كذا تبديل القطنة أو تطهيرها [٦] و كذا الخرقة إذا تلوّثت، و غسل ظاهر الفرج إذا أصابه الدم، لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للأجزاء المنسيّة، و لا لسجود السهو إذا اتي به متّصلًا بالصلاة، بل و لا لركعات الاحتياط للشكوك، بل يكفيها أعمالها لأصل الصلاة؛ نعم، لو أرادت إعادتها احتياطاً أو جماعة، وجب تجديدها.
[١] الامام الخميني: لكن تعيده بعد الفجر لصلاته على الأحوط
الخوئي: الأحوط أن تأتي بالغسل حينئذٍ رجاءً ثمّ تعيده بعد الفجر
الگلپايگاني: الأحوط عدم الفصل بين الغسل و الصلاة إلّا بنافلتها، فتغتسل مقارناً للفجر أو بعده و لا تؤخّر الصلاة؛ نعم، لو اغتسلت قُبيل الفجر و صلّت بعده بلا فصل لا يضرّ
مكارم الشيرازي: لكن يعيدها بعد الفجر على الأحوط
[٢] الامام الخميني: على
الأحوط
[٣] الگلپايگاني: بل تحتاط بما تتيقّن معه صحّة الصلاة
مكارم الشيرازي: أي تحتاط بما تتيقّن بالبراءة على كلّ حال
[٤] الخوئي: على
الأحوط في الاستحاضة الكثيرة، كما سيجيء
[٥] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال
فيه في المسألة الاولى، كما أنّه قد عرفت عدم وجوب تغيير القطنة و الخرقة إذا كان
على النحو المتعارف، و كذا في المسائل الآتية
[٦] الخوئي: على الأحوط في غير
الاستحاضة الكثيرة، بل فيها أيضاً بالإضافة إلى كلّ صلاة، و كذلك وجوب تبديل الخرقة