العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٩ - فصل في أحكام الأوقات
و ثمانية للظهرين، و في السفر يكفي مضيّ مقدار ركعتين للظهر و أربعة للظهرين، و هكذا بالنسبة إلى المغرب و العشاء؛ و إن لم تكن المقدّمات أو بعضها حاصلة، لا بدّ من مضيّ مقدار الصلاة و تحصيل تلك المقدّمات، و ذهب بعضهم إلى كفاية مضيّ مقدار الطهارة و الصلاة في الوجوب و إن لم يكن سائر المقدّمات حاصلة، و الأقوى الأوّل [١] و إن كان هذا القول أحوط.
مسألة ١٥: إذا ارتفع العذر المانع من التكليف في آخر الوقت، فإن وسع للصلاتين [٢] وجبتا، و إن وسع لصلاة واحدة أتى بها، و إن لم يبق إلّا مقدار ركعة وجبت الثانية فقط، و إن زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معاً، كما إذا بقي إلى الغروب في الحضر مقدار خمس ركعات و في السفر مقدار ثلاث ركعات، أو إلى نصف الليل مقدار خمس ركعات في الحضر و أربع ركعات في السفر. و منتهى الركعة تمام الذكر الواجب من السجدة الثانية؛ و إذا كان ذات الوقت واحدة، كما في الفجر، يكفي بقاء مقدار ركعة.
مسألة ١٦: إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت المشترك بمقدار صلاة واحدة ثمّ حدث ثانياً، كما في الإغماء و الجنون الأدواريّ، فهل يجب الإتيان بالاولى أو الثانية أو يتخيّر، وجوه [٣].
مسألة ١٧: إذا بلغ الصبيّ في أثناء الوقت، وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة [٤] أو
[١] الخوئي: بل الأقوى كفاية التمكّن من نفس الصلاة في الوقت في وجوب القضاء و إن لم يتمكّن فيه من شيء من مقدّماتها، لصدق الفوت حينئذٍ مع التمكّن من تحصيل الشرائط قبل الوقت؛ نعم، يعتبر في وجوب القضاء على الحائض تمكّنها من الصلاة و الطهارة أيضاً، كما مرّ
مكارم الشيرازي: في الحائض و شبهها، فإنّ الحكم بقضائها معلّق في الأدلّة على
تفريطها و توانيها و هو لا يصدق بغير ذلك؛ و أمّا في غيرها فلا يُترك الاحتياط،
لاحتمال صدق الفوت فيها بمجرّد إدراك الوقت بمقدار نفس الصلاة و إن لم يدرك
الطهارة و غيرها
[٢] الامام الخميني: مع تحصيل الطهارة و لو الترابيّة، و كذا في
الصلاة الواحدة و الفروع الآتية
[٣] الامام الخميني: أوجهها أوّلها، كما تقدّم
الخوئي: مرّ أنّ الأقوى هو الوجه الأوّل
الگلپايگاني: الأحوط الإتيان بالاولى إلّا في الوقت المختصّ بالثانية، حيث إنّه تتعيّن عليه الثانية
مكارم الشيرازي: أقواها الأوّل، كما مرّ في المسألة الثالثة من الأوقات، و
العجب أنّه رجّح التخيير هناك و لم يرجّح هنا؛ ثمّ إنّ احتمال تعيين الثانية لا
وجه له أصلًا، بل الأمر يدور بين الاولى و التخيير، و الأقوى هو الأوّل، كما عرفت
[٤] الامام الخميني: مع الطهارة و لو ترابيّة