العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٨ - فصل في أحكام الأوقات
مسألة ١١: لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر و لا في الفوائت، و لا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة، و كذا من النافلة إلى الفريضة و لا من الفريضة إلى النافلة، إلّا في مسألة إدراك الجماعة [١]؛ و كذا من فريضة إلى اخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب. و يجوز من الحاضرة إلى الفائتة، بل يستحبّ في سعة وقت [٢] الحاضرة.
مسألة ١٢: إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر فعدل إليها، ثمّ تبيّن أنّه كان آتياً بها، فالظاهر جواز [٣] العدول [٤] منها إلى العصر ثانياً، لكن لا يخلو عن إشكال، فالأحوط [٥] بعد الإتمام الإعادة أيضاً.
مسألة ١٣: المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها و ما سيأتي.
مسألة ١٤: إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر و الحضر و التيمّم و الوضوء و المرض و الصحّة و نحو ذلك، ثمّ حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون و الحيض و الإغماء وجب عليه القضاء، و إلّا لم يجب [٦]؛ و إن علم بحدوث العذر قبله و كان له هذا المقدار، وجبت المبادرة إلى الصلاة. و على ما ذكرنا، فإن كان تمام المقدّمات حاصلة في أوّل الوقت، يكفي مضيّ مقدار أربع ركعات للظهر
[١] الخوئي: و إلّا فيمن أراد قراءة سورة الجمعة في صلاة الظهر من يوم الجمعة فقرأ سورة اخرى حتّى تجاوز نصفها، فإنّه يجوز له أن يعدل إلى النافلة ثمّ يعيد صلاة الظهر مع سورة الجمعة
مكارم الشيرازي: سيأتي إن شاء اللّه تعالى في مبحث الجماعة
[٢] مكارم
الشيرازي: بل قد يجب لو قلنا بوجوب تقديم فائتة اليوم أو شبهه
[٣] الامام
الخميني: إذا لم يدخل في ركن بقصد الثانية، و لكن لا بدّ حينئذٍ من إعادة الذكر
الواجب الآتي بعنوان الثانية، أي المعدول إليه؛ فلو تبيّن بعد إتيان القراءة مثلًا
بعنوان الظهر عدل إلى العصر و أتى بالقراءة للعصر، تمّت صلاته، بخلاف ما لو دخل في
الركوع فتبيّن، فإنّ الظاهر بطلان صلاته
[٤] مكارم الشيرازي: إذا لم يأت بشيء من
الأجزاء حينئذٍ؛ بل ليس عدولًا هنا، و إلّا ففيه إشكال؛ نعم، في الأجزاء غير
الأركان يمكن القول بجواز إعادتها و صحّة الصلاة لمقتضى «لا تعاد»، على إشكال
[٥]
الخوئي: هذا الاحتياط لا يُترك فيما إذا أتى بركن بعد العدول، و أمّا إذا أتى بجزء
غير ركني فاللازم الإتيان به ثانياً فلا حاجة معه إلى الإعادة، و أمّا مع عدم
الإتيان بشيء فلا إشكال فيه
الگلپايگاني: لا يُترك
[٦] الگلپايگاني: الأحوط في غير الحائض و النفساء
القضاء إن أدرك بمقدار التكليف الاضطراري بلحاظ ضيق الوقت؛ سواء كان أوّل الوقت أو
آخره