العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٧ - فصل في أحكام الأوقات
صحّ و بنى على أنّها الاولى [١] في متساوي العدد كالظهرين تماماً أو قصراً و إن كان في الوقت المختصّ [٢] على الأقوى، و قد مرّ أنّ الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمّة، و أمّا في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب و تذكّر بعد الفراغ، فيحكم بالصحّة و يأتي بالاولى و إن وقع العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب [٣]، لكنّ الأحوط في هذه الصورة الإعادة.
مسألة ٩: إذا ترك المغرب و دخل في العشاء غفلة أو نسياناً أو معتقداً لإتيانها، فتذكّر في الأثناء عدل [٤]، إلّا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة، فإنّ الأحوط [٥] حينئذٍ إتمامها [٦] عشاءً، ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب.
مسألة ١٠: يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضاً من اللاحقة إلى السابقة، بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوماً، و أمّا إذا كان احتياطيّاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة و إن كانت احتياطيّة أيضاً [٧]، لاحتمال اشتغال الذمّة واقعاً بالسابقة [٨] دون اللاحقة، فلم يتحقّق العدول من صلاة إلى اخرى، و كذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها، فإنّ اللّازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط، و إلّا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول، لما مرّ.
[١] الامام الخميني: بل تقع الثانية و سقط الترتيب و وجب الإتيان بالاولى
الگلپايگاني: بل الثانية، كما مرّ
مكارم الشيرازي: قد عرفت عدم جواز العدول بعد الفراغ
[٢] الامام الخميني: لا
ينبغي ترك الاحتياط لو وقعت الشريكة بجميعها في الوقت المختصّ، بل لا يُترك حتّى
الإمكان و إن كان الوجه ما ذكره
الگلپايگاني: قد مرّ أنّ الأقوى فيه البطلان، و كذا العشاء في الوقت المختصّ
بالمغرب
[٣] مكارم الشيرازي: فيه إشكال ظاهر، إلّا أن يقع بعض العشاء في الوقت
المشترك كمن يصلّي تماماً
[٤] مكارم الشيرازي: بل ما لم يدخل في الركعة الرابعة،
فإنّ العدول فيما إذا قام إليها لا دليل عليه أيضاً بعد عدم شمول رواياته له و
كونه على خلاف الأصل و كون بعض رواياتها الّتي يمكن الاستدلال به على العموم مخدوش
السند
[٥] الامام الخميني: و إن لا يبعد صحّتها عشاء، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط
[٦] الخوئي: و الأظهر جواز قطعها و الإتيان بها بعد المغرب
[٧] مكارم الشيرازي:
إلّا إذا كان منشأ الاحتياط في كليهما واحداً
[٨] الخوئي: هذا فيما إذا لم يكن
منشأ الاحتياط فيهما واحداً، و أمّا فيه فيجوز العدول من اللاحقة إلى السابقة