العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٦ - فصل في أحكام الأوقات
الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الإعادة [١]، و إن علم أنّه كان ملتفتاً و مراعياً له و مع ذلك شكّ في أنّه كان داخلًا أم لا، بنى على الصحّة [٢]، و كذا إن كان شاكّاً في أنّه كان ملتفتاً أم لا؛ هذا كلّه إذا كان حين الشكّ عالماً بالدخول، و إلّا لا يحكم بالصحّة [٣] مطلقاً [٤] و لا تجري قاعدة الفراغ [٥]، لأنّه لا يجوز [٦] له حين الشكّ الشروع في الصلاة، فكيف يحكم بصحّة ما مضى مع هذه الحالة.
مسألة ٨: يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر [٧]، و بين العشاءين بتقديم المغرب، فلو عكس عمداً بطل، و كذا لو كان جاهلًا [٨] بالحكم؛ و أمّا لو شرع في الثانية قبل الاولى غافلًا أو معتقداً لإتيانها، عدل بعد التذكّر إن كان محلّ العدول باقياً و إن كان في الوقت المختصّ بالاولى [٩] على الأقوى، كما مرّ، لكنّ الأحوط الإعادة في هذه الصورة؛ و إن تذكّر بعد الفراغ
[١] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٢] الگلپايگاني: مشكل، لأنّ قاعدة اليقين في الشكّ الساري لم يثبت اعتبارها، و المتيقّن من قاعدة الفراغ ما كان احتمال الخلل مستنداً إلى الغفلة؛ نعم، لو علم بدخول الوقت قبل السلام يدخل في المسألة الماضية، و بهذا يشكل الحكم بالصحّة في الفرع الثاني
[٣] الامام الخميني: بل يحكم بها و إن وجب إحراز الوقت للصلاة الاخرى، و تعليله لعدم جريان القاعدة و استبعاده في غير المحلّ
[٤] مكارم الشيرازي: مجرّد ما ذكره من التعليل غير كافٍ، لورود مثله فيمن صلّى ثمّ شكّ في الطهارة، فإنّه يحكم بصحّة ما مضى منه، و عليه الطهارة لما بقي؛ و لكن يمكن التعليل بأنّ المتيقّن من القاعدة ما إذا علم بتوجّه التكليف و هنا غير ثابت؛ فتأمّل؛ و الأحوط في هذه الصورة الإعادة
[٥] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال في الحاشية السابقة، و يمكن الخدشة أيضاً بأنّ القاعدة مسوغة لبيان صحّة المأتيّ به بمعنى إتيانه على ما امر به بعد الفراغ عن أصل الأمر، و المشكوك وقوعه في الوقت لم يعلم أصل الأمر حين وقوعه حتّى يحكم بانطباقه مع ما امر به، بل استصحاب عدم دخول الوقت فيما يجري فيه يثبت عدم الأمر كما في الفرض
[٦] الخوئي: في البيان قصور يظهر وجهه بالتأمّل
[٧] الامام الخميني: بل بتأخير العصر و العشاء، فإنّ الترتيب شرط للمتأخّر، و الفرق أنّه لو صلّى الظهر و المغرب و لم يصلّ العصر و العشاء عمداً وقعتا صحيحتين مع عدم تحقّق التقديم؛ لعدم إمكانه قبل الوجود
[٨] الخوئي: هذا إذا كان مقصّراً، و إلّا فالأظهر هو الحكم بالصحّة
[٩] الگلپايگاني: قد مرّ أنّ الأقوى فيه البطلان
مكارم الشيرازي: مرّ الإشكال في العدول في الوقت المختصّ، و اللازم الإعادة