العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٠ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد
الصلاة [١]، لأنّ الشرط في البقاء على التمام وقوع الصلاة تماماً حال العزم على الإقامة و هو مشكوك.
مسألة ٣٢: إذا صلّى تماماً ثمّ عدل و لكن تبيّن بطلان صلاته، رجع إلى القصر و كان كمن لم يصلّ؛ نعم، إذا صلّى بنيّة التمام و بعد السلام شكّ في أنّه سلّم على الأربع أو على الاثنتين أو الثلاث، بنى على أنّه سلّم على الأربع و يكفيه [٢] في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها.
مسألة ٣٣: إذا نوى الإقامة ثمّ عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة و شكّ في أنّه هل صلّى في الوقت حال العزم على الإقامة أم لا؟ بنى على أنّه صلّى، لكن في كفايته في البقاء على حكم التمام إشكال و إن كان لا يخلو من قوّة [٣]، خصوصاً إذا بنينا [٤] على أنّ قاعدة [٥] الشكّ بعد الفراغ أو بعد الوقت إنّما هي من باب الأمارات لا الاصول العمليّة.
مسألة ٣٤: إذا عدل عن الإقامة بعد الإتيان بالسلام الواجب و قبل الإتيان بالسلام الأخير الّذي هو مستحبّ [٦]، فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام و في تحقّق الإقامة، و كذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه، بل و كذا لو كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسيّة كالسجدة و التشهّد المنسيّين، بل و كذا لو كان قبل الإتيان بصلاة
[١] الخوئي: هذا منافٍ للعلم الإجمالي، بل للعلم التفصيلي ببطلان العصر إذا صلّى الظهر تماماً، و لا يبعد الحكم بالبقاء على التمام، لكنّ الاحتياط بإعادة ما صلّاه قصراً و بالجمع بين القصر و التمام في بقيّة صلواته لا ينبغي تركه؛ و لا فرق في ذلك بين صورة الجهل بتاريخهما أو العلم بتاريخ أحدهما
[٢] الامام الخميني: فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط
[٣] الامام الخميني: في القوّة إشكال، و الأحوط الجمع
مكارم الشيرازي: لا قوّة فيه حتّى على القول بأماريّة قاعدة الفراغ أو بعد
الوقت، لما قد ذكرنا في محلّه من أنّ مثبتات الأمارات ليست حجّة بنحو مطلق
[٤]
الگلپايگاني: هذا المبنى في الشكّ بعد الوقت ضعيف، لكنّ الرافع لحكم التمام و هو
الرجوع قبل الصلاة مشكوك، فيحكم ببقائه
[٥] الخوئي: لا أثر لكون القاعدة من باب
الأمارات أو من باب الاصول في المقام
[٦] مكارم الشيرازي: على القول باستحبابه، و
هو محلّ تأمّل