العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٢ - الثالث من القواطع التردّد في البقاء و عدمه ثلاثين يوماً
ففي الصورة الاولى إذا بقي في مكان متردّداً في البقاء و الذهاب أو في البقاء و العود إلى محلّه، يقصّر إلى ثلاثين يوماً، ثمّ بعده يتمّ ما دام في ذلك المكان و يكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة أيّام؛ سواء أقام فيه قليلًا أو كثيراً، حتّى إذا كان بمقدار صلاة واحدة.
مسألة ٣٦: يلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعد غد، ثمّ لم يخرج؛ و هكذا إلى أن مضى ثلاثون يوماً، حتّى إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام مثلًا ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة اخرى و هكذا؛ فيقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ يتمّ و لو لم يبق إلّا مقدار صلاة واحدة.
مسألة ٣٧: في إلحاق الشهر الهلاليّ إذا كان ناقصاً بثلاثين يوماً إذا كان تردّده في أوّل الشهر، وجه لا يخلو عن قوّة [١] و إن كان الأحوط [٢] عدم الاكتفاء به.
مسألة ٣٨: يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان تردّده في أثناء اليوم، كما مرّ في إقامة العشرة و إن كان الأحوط عدم الاكتفاء و مراعاة الاحتياط.
مسألة ٣٩: لا فرق في مكان التردّد بين أن يكون بلداً أو قرية أو مفازة.
مسألة ٤٠: يشترط اتّحاد مكان التردّد؛ فلو كان بعض الثلاثين في مكان و بعضه في مكان آخر، لم يقطع حكم السفر، و كذا لو كان مشتغلًا بالسير و هو متردّد، فإنّه يبقى على القصر إذا قطع المسافة. و لا يضرّ بوحدة المكان [٣] إذا خرج عن محلّ تردّده إلى مكان آخر و لو ما دون المسافة بقصد العود إليه عمّا قريب إذا كان بحيث يصدق عرفاً أنّه كان متردّداً في ذلك المكان ثلاثين يوماً، كما إذا كان متردّداً في النجف و خرج منه إلى الكوفة لزيارة مسلم أو لصلاة ركعتين في مسجد الكوفة و العود إليه في ذلك اليوم أو في ليلته [٤]، بل أو بعد ذلك اليوم [٥].
[١] الخوئي: فيه إشكال، بل منع، و الأحوط الجمع في اليوم الواحد بعده
مكارم الشيرازي: بل هو الأقوى كما عرفت، لإطلاق أكثر الأخبار و صدقه عليه
عرفاً؛ و ما ورد في بعضها نادراً من ذكر الثلاثين، فهو محمول على الشهر
[٢]
الگلپايگاني: بل الأحوط في الثلاثين الجمع
[٣] مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً، و
الصدق العرفي قابل للمنع؛ و أمّا بالنسبة إلى رجوعه بعد ذلك اليوم، فلا شكّ في عدم
الصدق
[٤] الامام الخميني: إذا كان الخروج في أوّل اليوم و العود في الليل، فلا
يخلو من إشكال، فضلًا عمّا إذا كان العود بعد المبيت، بل هو ممنوع إذا كان مكرّراً
[٥] الخوئي: الاعتبار إنّما هو بصدق البقاء ثلاثين يوماً في محلّ واحد، و في صدقه
فيما إذا خرج تمام اليوم إشكال بل منع
الگلپايگاني: فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط