العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥ - فصل في أوقات اليوميّة و نوافلها
صحّتها و احتسابها ظهراً إن كان التذكّر بعد الفراغ، لقوله عليه السلام: «إنّما هي أربع مكان أربع» في النصّ الصحيح [١]، لكنّ الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة من دون تعيين أنّها ظهر أو عصر، و إن كان في الأثناء عدل؛ من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختصّ [٢]؛ و كذا في العشاء، إن كان بعد الفراغ صحّت، و إن كان في الأثناء عدل مع بقاء محلّ العدول على ما ذكروه، لكن من غير فرق بين الوقت المختصّ و المشترك [٣] أيضاً.
و على ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة، فإنّ اللّازم حينئذٍ قضاء خصوص الظهر، و كذا إذا طهرت من الحيض و لم يبق من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات، فإنّ اللّازم حينئذٍ إتيان العصر فقط؛ و كذا إذا بلغ الصبيّ و لم يبق إلّا مقدار أربع ركعات، فإنّ الواجب عليه خصوص العصر فقط. و أمّا إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات، فلا يختصّ بأحدهما [٤]، بل يمكن أن يقال بالتخيير [٥] بينهما [٦]، كما إذا أفاق المجنون الأدواريّ في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات، أو بلغ الصبيّ في الوقت المشترك، ثمّ جنّ أو مات بعد مضيّ مقدار أربع ركعات و نحو ذلك.
مسألة ٤: إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر، و إذا بقي أربع ركعات أو أقلّ قدّم العصر؛ و في السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدّم الظهر، و إذا بقي ركعتان قدّم العصر. و إذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدّم المغرب، و إذا بقي أربع أو أقلّ قدّم العشاء؛ و في السفر إذا بقي أربع ركعات قدّم المغرب، و إذا بقي أقلّ قدّم العشاء، و يجب المبادرة إلى المغرب [٧] بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد، و الظاهر أنّها حينئذٍ أداء و إن كان
[١] الامام الخميني: لكن لا يمكن الاتّكال عليها بعد الإعراض عنها
مكارم الشيرازي: النصّ معرض عنها، كما اعترف به قدس سره، فالعمل به مشكل، بل
لم يعرف القائل به إلّا نادراً
[٢] مكارم الشيرازي: لا دليل على جواز العدول في
الوقت المختصّ، لانصراف أدلّتها إلى ما يصحّ من غير ناحية الترتيب
[٣] مكارم
الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه آنفاً
[٤] الخوئي: بل يختصّ بالاولى
مكارم الشيرازي: بل اللازم الإتيان بالظهر، لانفهام الترتيب هنا من إطلاق
الأدلّة بمعونة ارتكاز المتشرّعة
[٥] الگلپايگاني: و الأحوط تعيين الاولى
[٦]
الامام الخميني: الأقوى هو لزوم الإتيان بالاولى
[٧] مكارم الشيرازي: على الأحوط،
لاحتمال اختصاص دليل الوقت المختصّ بما إذا لم يؤدّ صاحبة الوقت؛ و لكن لا يُترك
الاحتياط بعدم قصد خصوص الأداء أو القضاء، بل ينوي ما في ذمّته