العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٦ - فصل في التعقيب
منها في تضاعيف ما قدّمنا من المسائل. و جملتها: أنّه يستحبّ لها الزينة [١] حال الصلاة بالحليّ و الخضاب، و الإخفات في الأقوال، و الجمع بين قدميها حال القيام، و ضمّ ثدييها إلى صدرها بيديها حاله أيضاً، و وضع يديها على فخذيها [٢] حال الركوع، و أن لا تردّ ركبتيها حاله إلى وراء، و أن تبدأ بالقعود للسجود، و أن تجلس معتدلة ثمّ تسجد، و أن تجتمع و تضمّ أعضائها حال السجود، و أن تلتصق بالأرض بلا تجافٍ و تفترش ذراعيها، و أن تنسلّ انسلالًا إذا أرادت القيام، أي تنهض بتأنٍّ و تدريج عدلًا لئلّا تبدو عجيزتها، و أن تجلس على أليتيها إذا جلست رافعةً ركبتيها ضامّةً لهما [٣].
مسألة ١٧: صلاة الصبيّ كالرجل، و الصبيّة كالمرأة.
مسألة ١٨: قد مرّ في المسائل المتقدّمة متفرّقةً حكم النظر و اليدين حال الصلاة، و لا بأس بإعادته جملة [٤]؛ فشغل النظر حال القيام أن يكون على موضع السجود، و حال الركوع بين القدمين، و حال السجود إلى طرف الأنف، و حال الجلوس إلى حجره؛ و أمّا اليدان فيرسلهما حال القيام و يضعهما على الفخذين، و حال الركوع على الركبتين مفرّجة الأصابع، و حال السجود على الأرض مبسوطتين مستقبلًا بأصابعهما، منضمّة حذاء الاذنين، و حال الجلوس على الفخذين، و حال القنوت تلقاء وجهه.
[فصل في التعقيب]
فصل في التعقيب
و هو الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء أو الذكر أو التلاوة أو غيرها من الأفعال الحسنة، مثل التفكّر في عظمة اللّه و نحوه، و مثل البكاء لخشية اللّه أو للرغبة إليه و غير ذلك. و هو من السنن الأكيدة، و منافعه في الدين و الدنيا كثيرة، و في رواية: «من عقّب في صلاته فهو في صلاة» و في خبر: «التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد»؛ و الظاهر استحبابه بعد النوافل أيضاً و إن كان بعد الفرائض آكد. و يعتبر أن يكون متّصلًا بالفراغ
[١] مكارم الشيرازي: يؤتى بها رجاءً، لما مرّ مراراً
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه في مبحث الركوع، و أنّ الأحوط لها وضع يديها على الركبة كالرجُل
[٣] مكارم الشيرازي: هذا من الإقعاء الّذي عرفت الإشكال فيه
[٤] مكارم الشيرازي: و يؤتى بها رجاءً، لما عرفت من عدم تماميّة الدليل على بعضها