العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٥ - فصل في القنوت
مسألة ١٠: يستحبّ إطالة القنوت، خصوصاً في صلاة الوتر؛ فعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله:
«أطولكم قنوتاً في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف» و في بعض الروايات قال صلى الله عليه و آله: «أطولكم قنوتاً في الوتر في دار الدنيا الخ». و يظهر من بعض الأخبار أنّ إطالة الدعاء في الصلاة أفضل من إطالة القراءة.
مسألة ١١: يستحبّ التكبير قبل القنوت [١]، و رفع اليدين حال التكبير و وضعهما، ثمّ رفعهما حيال الوجه و بسطهما جاعلًا باطنهما نحو السماء و ظاهرهما نحو الأرض، و أن يكونا [٢] منضمّتين مضمومتي الأصابع إلّا الإبهامين، و أن يكون نظره إلى كفّيه، و يكره أن يجاوز بهما الرأس، و كذا يكره [٣] أن يمرّ بهما على وجهه و صدره عند الوضع.
مسألة ١٢: يستحبّ الجهر بالقنوت؛ سواء كانت الصلاة جهريّة أو إخفاتيّة، و سواء كان إماماً أو منفرداً، بل أو مأموماً إذا لم يسمع الإمام صوته.
مسألة ١٣: إذا نذر القنوت في كلّ صلاة أو صلاة خاصّة وجب [٤]، لكن لا تبطل الصلاة بتركه سهواً، بل و لا بتركه عمداً أيضاً، على الأقوى [٥].
مسألة ١٤: لو نسي القنوت، فإن تذكّر قبل الوصول إلى حدّ الركوع قام و أتى به، و إن تذكّر بعد الدخول في الركوع قضاه بعد الرفع منه، و كذا لو تذكّر بعد الهويّ للسجود قبل وضع الجبهة و إن كان الأحوط [٦] ترك العود إليه، و إن تذكّر بعد الدخول في السجود أو بعد الصلاة قضاه بعد الصلاة و إن طالت المدّة، و الأولى الإتيان به إذا كان بعد الصلاة جالساً مستقبلًا. و إن تركه عمداً في محلّه أو بعد الركوع فلا قضاء.
مسألة ١٥: الأقوى اشتراط القيام في القنوت مع التمكّن منه، إلّا إذا كانت الصلاة من جلوس أو كانت نافلة، حيث يجوز الجلوس في أثنائها، كما يجوز في ابتدائها اختياراً.
مسألة ١٦: صلاة المرأة كالرجل، في الواجبات و المستحبّات، إلّا في امور قد مرّ كثير
[١] مكارم الشيرازي: يؤتى رجاءً، لعدم ثبوت بعضها من دون التسامح في أدلّة السنن
[٢] الامام الخميني: يأتي بذلك و بما بعده رجاءً
[٣] الامام الخميني: الظاهر أنّ هذه الكراهة مختصّة بالفرائض
[٤] الامام الخميني: تكرّر منّا أنّ الأقوى عدم صيرورة المنذور و ما بحكمه واجباً
[٥] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال
[٦] الگلپايگاني، مكارم الشيرازي: لا يُترك