العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٥ - السابع الشكّ في ركعات النافلة
مسألة ١٥: ما ذكر من أحكام السهو و الشكّ و الظنّ يجري في جميع الصلوات الواجبة [١] أداءً و قضاءً، من الآيات و الجمعة و العيدين و صلاة الطواف، فيجب فيها سجدة السهو لموجباتها و قضاء السجدة المنسيّة و التشهّد المنسيّ، و تبطل بنقصان الركن و زيادته لا بغير الركن، و الشكّ في ركعاتها موجب للبطلان، لأنّها ثنائيّة.
مسألة ١٦: قد عرفت سابقاً [٢] أنّ الظنّ المتعلّق بالركعات في حكم اليقين؛ من غير فرق بين الركعتين الأوّلتين و الأخيرتين، و من غير فرق بين أن يكون موجباً للصحّة أو البطلان، كما إذا ظنّ الخمس في الشكّ بين الأربع و الخمس أو الثلاث و الخمس. و أمّا الظنّ المتعلّق بالأفعال، ففي كونه كالشكّ أو كاليقين إشكال [٣]، فاللازم مراعاة الاحتياط. و تظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالإتيان و هو في المحلّ أو ظنّ بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير؛ و أمّا الظنّ بعدم الإتيان و هو في المحلّ أو الظنّ بالإتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشكّ أو كاليقين، إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأوّل، و يجب المضيّ في الثاني، و حينئذٍ فنقول: إن كان المشكوك قراءةً أو ذكراً أو دعاءً يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة، و إن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ثمّ يعيد الصلاة؛ مثلًا إذا شكّ في أنّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين و هو جالس لم يدخل في التشهّد أو القيام و ظنّ الاثنتين، يبني على ذلك و يتمّ الصلاة ثمّ يحتاط بإعادتها، و كذا إذا دخل في القيام أو التشهّد و ظنّ أنّها واحدة، يرجع و يأتي باخرى و يتمّ الصلاة ثمّ يعيدها، و هكذا في سائر الأفعال، و له أن لا يعمل [٤] بالظنّ، بل يجري عليه حكم الشكّ و يتمّ الصلاة ثمّ يعيدها؛ و أمّا الظنّ المتعلّق بالشروط و تحقّقها فلا يكون معتبراً إلّا في القبلة و الوقت في الجملة؛ نعم، لا يبعد اعتبار
[١] الخوئي: على ما مرّ
[٢] مكارم الشيرازي: و قد عرفت الإشكال في الاوليين، و يأتي الإشكال في الظنّ الّذي يوجب البطلان
[٣] الخوئي: و الأظهر أنّه كالشكّ
الگلپايگاني: الظاهر أنّ الظنّ في الأفعال كالظنّ في الركعات
مكارم الشيرازي: الأقوى كونه بحكم الشكّ
[٤] الامام الخميني: الأحوط هو الوجه
الأوّل