العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨ - التقليد
المفضول مع التمكن من الأفضل؛ و أن لا يكون متولّداً من الزنا، و أن لا يكون مُقبلًا [١] على الدنيا و طالباً لها مُكبّاً عليها مُجِدّاً في تحصيلها [٢]؛ ففي الخبر: «مَنْ كانَ مِنَ الفُقَهاءِ صائِناً لِنَفسِهِ حافِظاً لِدِينِهِ مُخالِفاً لِهَواهُ مُطيعاً لأمرِ مَوْلاهُ، فَللْعَوامِّ أنْ يُقَلِّدُوهُ» [٣].
مسألة ٢٣: العدالة عبارة عن ملكة [٤] إتيان الواجبات و ترك المحرّمات، و تُعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً [٥]، و تثبت بشهادة العدلين [٦] و بالشياع المفيد للعلم.
مسألة ٢٤: إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط، يجب [٧] على المقلّد العدول إلى غيره.
مسألة ٢٥: إذا قلّد من لم يكن جامعاً و مضى عليه بُرهة من الزمان، كان كمن لم يقلّد أصلًا، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر.
مسألة ٢٦: إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات، و قلّد من يجوّز البقاء، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلّا مسألة حرمة البقاء.
مسألة ٢٧: يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات و شرائطها و موانعها و مقدّماتها؛ و لو لم يعلمها لكن علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء و الشرائط و فاقد للموانع، صحّ و إن لم يعلمها تفصيلًا.
[١] الگلپايگاني: على نحوٍ محرّم، و الخبر لا يدلّ على أزيد من اعتبار العدالة
[٢] مكارم الشيرازي: لا دليل على اعتبار أزيد من العدالة لو لم نقل بكفاية الوثاقة؛ و الظاهر أنّ ما في الخبر طريق إلى العدالة أو الوثاقة؛ مضافاً إلى أنّ الخبر ليس ناظراً إلى التقليد المصطلح، بل إلى رجوع الجاهل إلى العالم فيما يحصل له الاطمينان؛ كيف و هو وارد في اصول الدين
[٣] الخوئي: بل عبارة عن الاستقامة في جادّة الشرع و عدم الانحراف عنها يميناً و شمالًا
مكارم
الشيرازي: اعتبار الملكة في العدالة قابل للإشكال، بل العادل من لم ير عنه أمر
مخالف للشرع و حسن ظاهره مع المعاشرة له في الجملة، و اعتبار أزيد من ذلك مع
مخالفته لظاهر روايات الباب يوجب تعطيل الشهادات و مثلها؛ اللّهم إلّا أن يقال
أنّه ملازم لبعض مراتب الملكة؛ و العجب من بعضهم حيث أكثر القيود في مفهوم العدالة
بحيث لا يوجد معه في بلد كبير إلّا قليل من الأفراد يتّصفون بها، و لم يعلم بأنّ
ذلك يوجب تعطيل الحقوق و الشهادات في الحكومة الإسلاميّة إذا كانت
[٤] الامام
الخميني: بل الظاهر كون حسن الظاهر كاشفاً تعبديّاً عن العدالة، و لا يعتبر فيه
حصول الظنّ، فضلًا عن العلم
[٥] الخوئي: تقدّم أنّه لا يبعد ثبوتها بشهادة عدل
واحد، بل بمطلق الثقة و إن لم يكن عدلًا
[٦] الامام الخميني: الحكم في بعض
الشرائط مبنيّ على الاحتياط